كتب: كريم همام
أكد النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، أن منطقة البحر المتوسط تعيش مرحلة دقيقة، تتطلب تعزيز التعاون بين دول الإقليم. وقد أشار إلى أهمية الانتقال من مفهوم الجوار الجغرافي إلى مفهوم المصير المشترك، وذلك لضمان الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.
جاءت تصريحات أبو العينين أثناء كلمته في الجلسة العامة للجمعية البرلمانية، التي انعقدت بمقر مجلس النواب في العاصمة الجديدة، بحضور العديد من رؤساء البرلمانات والوفود البرلمانية. وقد استعرض الإعلامي أحمد موسى هذه الفعالية خلال برنامجه “على مسئوليتي” على قناة صدى البلد.
ترحيب بالوفود الدولية
افتتح أبو العينين كلمته بالترحيب بالوفود المشاركة، مؤكدًا أن استضافة العاصمة الإدارية الجديدة لهذا الحدث تعكس التطور الذي تشهده مصر. وأوضح أن هذا الحدث يعكس رؤية الجمهورية الجديدة وما تحقق من إنجازات في مختلف القطاعات.
التحديات السياسية والاقتصادية
وأشار أبو العينين إلى أن العالم يواجه تحولات سياسية واقتصادية متسارعة، مع التطورات في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وهذه التحديات تدفع دول البحر المتوسط لبناء شراكة استراتيجية لمواجهة المشاكل المشتركة، حيث أن أمن وازدهار أي دولة يرتبط بشكل مباشر باستقرار محيطها.
القضية الفلسطينية كقضية مركزية
شدد رئيس الجمعية على أن القضية الفلسطينية تظل هي القضية المركزية في الشرق الأوسط، وأن اختبار التزام المجتمع الدولي بالقانون الدولي يظهر من خلال الحق في تقرير المصير. كما أشار إلى أن محاولات فرض الأمر الواقع بالقوة تعمق الصراع وتزيد من حالة العنف والغياب عن الاستقرار.
حل الدولتين
جدد أبو العينين التأكيد على أن حل الدولتين وفقًا للشرعية الدولية، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، يمثل السبيل الوحيد لتحقيق سلام شامل. وأشار إلى الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة، مشددًا على ضرورة حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كاف ومضمون.
دور مصر في الوساطة الإنسانية
أشاد أبو العينين بالدور الذي تقوم به مصر تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في جهود الوساطة لإنهاء الحرب في غزة. كما أشار إلى قدرة مصر على استقبال آلاف المصابين الفلسطينيين لعلاجهم، مشددًا على التحديات التي تواجه تلك الجهود بما في ذلك الاستمرار في الانتهاكات وعدم تنفيذ اتفاق وقف الحرب.
ضرورة التعاون الدولي
أكد أبو العينين أن السلام الحقيقي لا يتحقق عبر توقيع الاتفاقيات فقط، بل يتطلب الالتزام الكامل بتنفيذها. ودعا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في ضمان تنفيذ التعهدات الإنسانية، وفتح مسار سياسي جاد لتحقيق سلام دائم.
الانتقائية في الأمن
تناول أبو العينين التطورات الإقليمية الأخيرة، مشيرًا إلى أن اتساع النزاعات العسكرية يبرهن على أنه لا يمكن تحقيق الأمن بطريقة انتقائية. وشدد على أهمية الالتزام بالقانون الدولي والاعتراف بسيادة الدول لتحقيق السلم والأمن الدولي.
الإنجازات وتطلعات المستقبل
تحدث أبو العينين عن نجاح القمة البرلمانية التي شهدت نقاشات مسؤولة وحوارات مثمرة، تعكس حرص الدول على التعاون. كما ثمّن دور الرئاسة المصرية، مشيرًا إلى أن الإنجازات تحققت بفضل العمل الجماعي بين الأعضاء.
التركيز على الأمن والتنمية
اختتم كلمته بتأكيد أهمية التركيز على ترسيخ السلام وتوفير بيئة مستقرة، مع ضرورة إنهاء الصراعات لإحياء مسار برشلونة. حيث تبقى القضية الفلسطينية في صدارة أولويات الجمعية كمدخل لتحقيق الأمن في الشرق الأوسط، ولتعزيز التنمية التي تمثل ركيزة أساسية للأمن.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.