كتبت: سلمي السقا
قررت جهات التحقيق في محافظة قنا إحالة المتهم بقتل ابنته إلى محكمة الجنايات، بعد اتهامات بمنع الأكل والشرب عن ابنته وتجويعها داخل منزله. الواقعة وقعت في قرية خزام التابعة لمركز قوص.
تفاصيل الحادث بدأت عندما تلقت أجهزة الأمن إخطارًا من مستشفى قوص المركزي، يفيد بوجود جثة فتاة مشتبه فيها. الفتاة وصلت إلى المستشفى بصحبة والدها، حيث كان يعتقد في البداية أنها قد توفيت لأسباب طبيعية. لكن الطبيب رفض استخراج تصريح دفنها بسبب الاشتباه في وجود شبهة جنائية، مما دفعه لإحالتها إلى المستشفى المركزي لإجراء التشخيص الطبي.
خلفيات القضية الأسرية
خلال التحقيقات، اتضح أن الأب منفصل عن والدة الفتاة منذ سنوات، وأن هناك خلافات وقضايا قائمة بينهما تتعلق بالنفقة وحضانة الابنة. الفتاة، التي تدعى سارة، كانت تعيش بين والدها ووالدتها وجدتها لأمها، حتى جاء وقت قرر فيه والدها حبسها داخل غرفة مغلقة.
شهادات مؤلمة من العائلة
قال محمد عربي، خال سارة، إن والدها كان يُظهر للجميع أنها بخير، عبر ابن عمه الذي كان الوسيط بينهم. لكن الحقيقة كانت أن سارة تعرضت لعذاب نفسي وجسدي على يد والدها، الذي كان ينتظر وفاتها دون أن يتورط في جريمة.
أشار خال سارة إلى أن والدتها تزوجت مرة أخرى، وعاشت الفتاة مع جدتها لفترة ثم انتقلت للإقامة مع والدتها. لكن، مع مرور الوقت، عادت إلى والدها، حيث بدأ مسلسل التعذيب والإهانة. تجاربها مع والدها كانت قاسية، لدرجة أنه طلب منها توقيع كشف عذرية.
الهروب ومحاولات النجاة
ذكر خال سارة أنه بعد فترة من العذاب، حاولت الفتاة الهروب إلى محافظة الأقصر، لكن بعد مساعدة من أهل الخير، عادت إلى بيت زوج الأم. ومع ذلك، استمرت معاناتها، حيث تعرضت للاعتداءات المتكررة من والدها.
أضاف عربي أنها في إحدى المرات حررت محضرًا ضد والدها، لكنها تنازلت عنه لاحقًا بدافع الحفاظ على العلاقة معه. لكن والدها استمر في مسلسل التعذيب والإهانة، قبل أن يتلقى أفراد عائلتها الخبر المفجع بوفاتها.
الحقائق المفجعة
بعد إبلاغ والد سارة لعائلتها بأنها توفيت، بدأت الحقائق بالظهور تدريجياً، حيث سمعوا عن تفاصيل مؤلمة تتعلق بتجويع سارة لمدة تزيد على أربعة أشهر وحبسها في غرفة مغلقة. الفاجعة التي وقعت بحق ابنتهم واستمرار المعاناة الأسرية تمثل تحديًا صعبًا أمام العائلة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.