كتبت: سلمي السقا
قال الدكتور أمجد الوكيل، عضو مجلس إدارة الجهاز التنفيذي للإشراف على مشروعات إنشاء المحطات النووية لتوليد الكهرباء، ورئيس هيئة المحطات النووية الأسبق، إن الإنجاز الاستراتيجي الأهم من مشروع الضبعة النووي يكمن في تأسيس مدرسة وطنية متقدمة لإدارة وتنفيذ المشروعات النووية، تُعرف بـ “مدرسة الضبعة النووية”.
الكفاءات المصرية في المجال النووي
أوضح الوكيل أن مصر تمتلك حاليًا رصيدًا حقيقيًا من الكفاءات المتخصصة في مجال الطاقة النووية. هذه الكفاءات تمتلك المعرفة والخبرة اللازمة للمشاركة في تنفيذ وإدارة وتشغيل المحطات النووية، ليس فقط ضمن الأراضي المصرية بل تمتد إلى مشاريع دولية وإقليمية أيضًا.
احتفال التاريخ والتحول النوعي
وأشار الوكيل إلى أن الاحتفال بتركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية، بحضور دولة رئيس مجلس الوزراء، يمثل مرحلة جديدة من التطور في تنفيذ المشروع. هذا الحدث يعكس التحول من مجرد إنشاء وحدات لإنتاج الكهرباء إلى مشروع وطني متكامل يعزز القدرات وينقل التكنولوجيا وفق أعلى المعايير العالمية.
استثمار الإنسان كأولوية
ركز الوكيل على أن الاستثمارات الحقيقية تقع في الإنسان المصري، فهو من يشغل المحطات ويطورها وينقل خبراته إلى الأجيال القادمة. وفي هذا السياق، اعتمدت هيئة المحطات النووية استراتيجية شاملة لبناء القدرات البشرية، قام الدكتور أمجد الوكيل بالإشراف على إعدادها وتنفيذها، والتي تتضمن أربعة محاور رئيسية.
الإنجازات المؤكدة
وأكد الوكيل أنه اليوم، تواجد مئات المهندسين والمتخصصين المصريين، الذين اكتسبوا خبرات متميزة في مجالات متنوعة. هذه الخبرات تشمل مراجعة التصميم، والإشراف الهندسي، وجودة الأمان النووي وإدارة المشروعات، مما يعكس بوضوح التأثير الإيجابي للمشاركات المصرية في تحويل هذه الرؤى إلى واقع.
توطين التكنولوجيا والصناعة الوطنية
بالتوازي مع بناء الكفاءات البشرية، تم وضع خطة واضحة لتوطين التكنولوجيا وتعزيز مشاركة الصناعة الوطنية في المشروع. شملت هذه الخطة ضم عشرات الشركات المصرية ضمن سلاسل الإمداد، مع تحديد مستهدفات متدرجة لزيادة نسبة المكون المحلي. يجب أن تتراوح هذه النسبة بين 20% في الوحدة النووية الأولى و35% في الوحدة النووية الرابعة.
أبعاد توطين التكنولوجيا
أوضح الوكيل أن مفهوم توطين التكنولوجيا لا يتوقف عند تصنيع بعض المكونات محليًا، بل يشمل أيضًا نقل المعرفة وتأهيل الموردين. يهدف هذا الجهد إلى تطوير القدرات الصناعية وبناء قاعدة وطنية قادرة على المشاركة في المشاريع النووية المستقبلية.
برامج استراتيجية للمستقبل
أكد الوكيل أن الاحتفال بتركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية يعد دليلًا على التقدم الذي حققه البرنامج النووي المصري نحو أهدافه. ما تحقق حتى الآن هو نتيجة لرؤية استراتيجية تركز على بناء الإنسان المصري وتوطين التكنولوجيا وتعزيز دور الصناعة الوطنية.
رؤية مستقبلية للبرنامج النووي
في ختام تصريحاته، أكد الوكيل أن مصر اليوم تشهد تجسيدًا حقيقيًا لرؤية الدولة التي لم تستهدف فقط إنشاء أربع وحدات نووية لإنتاج الكهرباء، بل سعت منذ البداية إلى بناء صناعة قوية ومتقدمة، ونقل التكنولوجيا، وإعداد أجيال من الكفاءات القادرة على قيادة البرنامج النووي المصري لعقود قادمة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.