كتبت: سلمي السقا
تكثف السلطات التركية جهودها لاستضافة قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، والتي تقام يومي 7 و8 يوليو الجاري. تُعتبر هذه القمة الأولى التي تستضيفها تركيا منذ 22 عامًا، مما يزيد من أهمية الحدث في الساحة السياسية والدبلوماسية العالمية.
تحضيرات شاملة للقمة
تستضيف أنقرة القمة السادسة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات الناتو، بمشاركة قادة الدول الـ32 الأعضاء. بالإضافة إلى ذلك، سيتواجد عدد من قادة الدول المدعوة، ونحو 100 وزير، وكبار الدبلوماسيين، وممثلي المنظمات الدولية، وآلاف الضيوف الأجانب. تأتي هذه القمة بعد آخر اجتماع تم عقده في إسطنبول عام 2004، حيث تعتبر نقطة تحول هامة للناتو بعد انتهاء الحرب الباردة.
التحديات الأمنية في ظل القمة
تنطلق قمة أنقرة في ظل مواجهات وتحديات أمنية متزايدة، فضلاً عن تغيرات في ملف تقاسم الأعباء الدفاعية بين الدول الأعضاء. كما تشارك في القمة دول من منطقة المحيطين الهندي والهادئ، مثل أستراليا واليابان ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية، مما يعكس الرغبة في ربط الأمن الأوروبي الأطلسي بالتهديدات الأمنية الآسيوية.
الفعاليات المرافقة للقمة
على هامش القمة، سيُعقد منتدى الصناعات الدفاعية التابع للناتو في أنقرة، وهو ما يُعدّ فرصة لتركيا لاستعراض قدرتها العسكرية والصناعية. كذلك، ستجتمع وزراء الخارجية في إطار مبادرة إسطنبول للتعاون، التي تم إطلاقها خلال قمة الناتو في إسطنبول في 2004، ويستفيد منها العديد من الدول الخليجية مثل البحرين والكويت وقطر والإمارات.
الجانب الإعلامي والتغطية الصحفية
ستكون هناك مشاركة كبيرة من الإعلام، حيث من المتوقع أن يشارك نحو 3 آلاف صحفي ومراسل ومصور في تغطية القمة، مما يدل على حجم الاهتمام العالمي بالحدث وما قد تسفر عنه من نتائج سياسية وأمنية. يشير هذا إلى الأهمية الكبيرة التي تُعطى لأدوات الإعلام في متابعة ورصد أحداث القمة.
الاستعدادات الأمنية المتكاملة
من الناحية الأمنية، تم تخصيص 56,288 عنصر أمن لتأمين القمة، ومن المقرر أن تتعاون قوى الشرطة وقوات الدرك بشكل موسع.ويضم الفريق الأمني عناصر ستعنى بمراقبة المجال السيبراني لحماية الفعاليات من الجرائم الإلكترونية والتهديدات الرقمية.
استقبال الوفود عبر نقاط جوية رئيسية
تستعد أنقرة لاستقبال الوفود من خلال ثلاث نقاط جوية رئيسية، وهي مطار أنقرة إسنبوغا، وقاعدة مرتد الجوية، ومطار تم تطويره في قاعدة إتيمسغوت الجوية السابقة. هذه الإجراءات تزيد من فاعلية تنظيم القمة وتسهيل وصول المشاركين.
الفعاليات السياسية والفكرية المصاحبة
تسبق القمة وترافقها مجموعة من الفعاليات السياسية والفكرية، منها قمة برلمانية في قصر دولمة بهجة بإسطنبول وورش عمل وحوارات سياسية في أنقرة. تهدف هذه الأنشطة إلى تعزيز التعاون والتواصل بين المسؤولين وخبراء الأمن من الجانبين الأطلسي.
تعكس جميع هذه الاستعدادات رغبة تركيا في تقديم قمة أنقرة كنموذج يُظهر قدرتها على إدارة تجمع دولي واسع، مما يعزز من دورها وبسط نفوذها في الساحة الدولية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.