كتب: أحمد عبد السلام
أشار بريت ماكجورك، المسئول الأمني الأمريكي السابق، إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعته إدارة ترامب لا يعني عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الحرب. ويعتبر أن الوضع الحالي للولايات المتحدة قد أصبح أسوأ مما كان عليه في بداية هذه الحرب الاختيارية.
في تحليل نشره الكاتب وينتور باتريك في صحيفة “الجارديان”، تمت الإشارة إلى أن ترامب قد أشعل حرباً غير ضرورية، مدفوعاً بتحريض من إسرائيل، مع تجاهله لنصائح الخبراء الذين كانوا يدعون إلى التروي والحذر. وبدلاً من ذلك، وضع ترامب استراتيجية مبنية على سوء فهم للتركيبة السياسية في إيران، مما أدى إلى تصعيد الصراع الإقليمي بصورة مدمرة.
هذه الحرب أسفرت عن فقدان أرواح آلاف المدنيين، وأثرت بشكل سلبي على الاستقرار الاقتصادي العالمي. كما ساهمت في تعزيز السلطات القمعية لكل من الحكومتين الإيرانية والروسية، وعززت من عزل أمريكا وزادت من فقدانها للمصداقية على الساحة الدولية.
باتريك يشير إلى أن هذه التطورات أثارت تساؤلات جدية حول أهلية الرئيس ترامب لتولي هذا المنصب. فالحرب لم تؤدِ فقط إلى دمار أجزاء كبيرة من إيران ولبنان، بل أيضاً أثرت على مراكز البحث الطبي والمدارس والجامعات في هذه المناطق.
على الرغم من أهداف ترامب في معالجة مشكلة مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب في إيران وبرنامجها النووي المستقبلي، إلا أن هذه الحرب لم تحقق أي نتائج إيجابية. بل، ساهمت في تعزيز الموقف العام للراغبين في الحصول على السلاح النووي داخل إيران، مما يثير قلق المجتمع الدولي.
أكثر من ذلك، تضاربت المصالح وأصبح هناك احتمال كبير لعودة الحرب بشكل أسرع مما كان متوقعًا، حتى قبل انتهاء فترة وقف إطلاق النار الذي يستمر لأسبوعين. وقد أظهرت التجارب السابقة أن استخدام القوة في صراعات طويلة الأمد يعد الطريقة الخاطئة لتحقيق الأهداف المرجوة، إذ يأتي ذلك بثمن باهظ وغير مقبول.
في نهاية المطاف، لا يمكن للوضع الحالي أن يستمر دون عواقب وخيمة، مما يستدعي مراجعة شاملة للسياسات والتوجهات المتبعة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.