كتب: كريم همام
قال الدكتور مختار غباشي، الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات السياسية، إن الإرادة الأمريكية تعد العامل الرئيس الذي يحدد طريقة تنفيذ رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لخطواته السياسية. وأوضح غباشي أن الإدارة الأمريكية تتحكم في كثير من الملفات، مما يجعل أي خطوات غير مألوفة من جانب إسرائيل صعبة التحقيق دون أن تكون هناك موافقة أو علم من واشنطن.
خلال ظهوره في برنامج “مطروح للنقاش” على قناة القاهرة الإخبارية، أكد غباشي أن العديد من التحركات الإسرائيلية الأخيرة كانت تُعلن لاحقًا على أنها تمت بالتنسيق مع الولايات المتحدة. يُستدل على ذلك من خلال تقارير موقع “أكسيوس” الإخباري، والذي يستعرض تفاصيل هذه التنسيقات، إضافة إلى ما تُعلنه هيئة البث الإسرائيلية التي تؤكد أهمية التشاور مع الجانب الأمريكي.
العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل تمثل ارتباطًا وثيقًا، حيث تُعتبر إسرائيل أداة رئيسة لأمريكا في المنطقة. يعد\
غباشي أن هذه العلاقة تعكس القوة العسكرية الإسرائيلية التي تمثّل، إلى حد ما، القوة الفعلية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط. فهو يشير إلى أن إسرائيل ليست فقط حليفًا استراتيجيًا، بل أيضًا تُعتبر بمثابة “حامل طائرات” أمريكية في المنطقة، حيث تؤدي دورًا محوريًا في تحقيق المصالح الأمريكية.
كما تناول غباشي الدعم الأمريكي لإسرائيل، مشيرًا إلى أن واشنطن تقدم دعمًا كبيرًا يشمل التمويل والقدرات العسكرية. فقد تظهر هذه المعونات من خلال الأرقام المعترف بها في إطار الحروب الجارية في المنطقة، والتي تعكس حجم الدعم الأمريكي لإسرائيل ودوره في تعزيز قدراتها العسكرية.
في إطار الحوار، عبّر غباشي عن إدراك نتنياهو لمدى أهمية العلاقة مع الولايات المتحدة. فالتوجهات والسياسات التي يتبعها تتأثر مباشرة بالرؤية الأمريكية، وهو ما يضع حدودًا لمدى قدرة إسرائيل على اتخاذ خطوات جذرية. بالتالي، فإن أي تحرك غير تقليدي يواجه عقبات تتعلق بالدعم الأمريكي، إذ تحدث العديد من الأحداث بعد التشاور مع واشنطن.
بناءً على ما سبق، يستشرف غباشي مستقبل السياسة الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن الطابع الأمني والسياسي للإستراتيجية الإسرائيلية يعتمد بشكل كبير على كيفية تقييم الولايات المتحدة للوضع الإقليمي. فالعلاقة الاستراتيجية التي تجمع الطرفين تمثل نقطة ارتكاز في القرار الإسرائيلي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.