كتب: كريم همام
أكد الدكتور عمرو الورداني، رئيس لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، أن انطلاق الموسم الثاني من برنامج “دولة التلاوة” يمثل محطة جديدة في المشروع الوطني المصري. يهدف هذا المشروع إلى ترسيخ مكانة مصر التاريخية باعتبارها دولة التلاوة، وحاضنة للمدرسة المصرية الأصيلة في خدمة القرآن الكريم، وإعداد جيل جديد يحمل رسالة التلاوة المصرية إلى العالم.
نجاح الموسم الأول وإقبال المواطنين
وأوضح الورداني أن النجاح الكبير الذي حققه الموسم الأول، وما يشهده الموسم الثاني من إقبال واسع من مختلف محافظات الجمهورية، يعكس عمق ارتباط الشعب المصري بكتاب الله. كما يؤكد نجاح رؤية الدولة المصرية في استعادة ريادتها القرآنية، من خلال دعم المبادرات التي تكتشف المواهب وتصقلها وفق منهج علمي يحافظ على خصوصية المدرسة المصرية في التلاوة والإنشاد الديني.
توجه وطني نحو حماية الهوية الدينية
أضاف أن ما تشهده مصر اليوم من اهتمام غير مسبوق بالقرآن الكريم وأهله، يتمثل في مشروع “دولة التلاوة”، مما يعكس توجهًا وطنيًا واعيًا تقوده الدولة المصرية. يتجسد ذلك في القيادة السياسية العليا برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تسعى نحو صون الهوية الدينية المصرية ذات الطابع الوسطي.
استثمار في المستقبل وقيم المجتمع
وأشار الورداني إلى أن برنامج “دولة التلاوة” ليس مجرد مسابقة لاختيار أفضل الأصوات، بل هو مشروع حضاري لبناء الإنسان. فالقرآن الكريم لا يصنع قارئًا حسن الصوت فحسب، بل يبني إنسانًا يحمل القيم ويؤسس للوعي، ويوفر انتماءً ويحفظ الهوية. ومن هنا، فإن الاستثمار في القرآن الكريم يمثل استثمارًا في مستقبل الوطن والشخصية المصرية.
دعم المبادرات الهادفة لنشر الوعي
أكد الورداني أن اللجنة تدعم كل المبادرات التي تستهدف نشر صحيح الدين والارتقاء بالوعي الديني. تشجع هذه المبادرات الأجيال الجديدة على حفظ القرآن وإتقان أحكام التجويد، لأن بناء الإنسان هو المدخل الحقيقي لبناء الأوطان. كما أن الهوية الدينية المصرية تظل أحد أهم ركائز الاستقرار الوطني والتماسك المجتمعي.
جهود وزارة الأوقاف والشركاء الإعلاميين
ثمّن الورداني الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الأوقاف، بقيادة الدكتور أسامة الأزهري، بالتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة والشركاء الإعلاميين في تنظيم البرنامج. تعكس هذه المبادرات نموذجًا عمليًا لتجديد الخطاب الديني من خلال صناعة القدوة وإحياء نماذج من حفظة القرآن وقرائه.
استمرار “دولة التلاوة” كمشروع حضاري
اختتم الدكتور عمرو الورداني بيانه بالتأكيد على أن استمرار برنامج “دولة التلاوة” وتطويره عامًا بعد عام يمثل دليلاً على أن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو الاستثمار في الإنسان وصناعة الأجيال. يعمل البرنامج على حماية الهوية الحضارية والدينية لمصر، لترسخ مكانتها كدولة التلاوة وصاحبة المدرسة الأشهر في تلاوة القرآن الكريم. متمنيًا التوفيق لجميع المتسابقين، ليكون الموسم الثاني امتدادًا لنجاحات النسخة الأولى.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.