كتبت: فاطمة يونس
أكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أنه سيمنح الإيرانيين فرصة قصيرة للتوصل إلى عرض مضاد متماسك، وإلا سينتهي وقف إطلاق النار الذي تم تمديده أخيرًا. وفقًا لمصادر أمريكية، فإن ترامب مستعد لمنح الإيرانيين مهلة تتراوح بين ثلاثة إلى خمسة أيام من وقف إطلاق النار، بهدف إتاحة الفرصة لهم لترتيب أوضاعهم الداخلية.
لا يبدو أن وقف إطلاق النار سيكون مفتوحًا إلى أجل غير مسمى. ويعتقد مفاوضو ترامب أن هناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب ومعالجة القضايا المتعلقة ببرنامج إيران النووي المتبقي. ومع ذلك، يخشى هؤلاء المفاوضون من عدم وجود شخص مخوّل في طهران يمكنه الموافقة على تلك الاتفاقيات.
انقسامات داخلية في إيران
تشير التقارير إلى انقسامات حادة داخل إيران، حيث يعاني المفاوضون والجيش من عدم قدرة أي طرف على الوصول إلى المرشد الأعلى، علي خامنئي. يبدو أن هناك انقسامًا تامًا بين قيادات إيران، وهو ما يعقد عملية اتخاذ القرار.
وعلى الرغم من الجهود الرامية لإجراء محادثات، إلا أن القيادي في الحرس الثوري الإيراني، الجنرال أحمد وحيدي، ونوابه قد رفضوا العديد من الاقتراحات التي تم النقاش حولها مع المفاوضين الإيرانيين. هذه الانقسامات أصبحت أكثر وضوحًا بعد الجولة الأولى من محادثات إسلام آباد.
مخاوف من انهيار المفاوضات
في سياق متصل، أثرت الأحداث الأخيرة بشكل كبير على الديناميكيات الداخلية في إيران. فقد اندلعت توترات بشكل علني يوم الجمعة الماضي بعد أن أعلن وزير الخارجية، عباس عراقجي، عن إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما قوبل برفض قاطع من قبل الحرس الثوري الإيراني.
بعد ذلك، أكدت إيران عدم تقديم أي رد جوهري على الاقتراحات الأمريكية الأخيرة، كما رفضت الالتزام بجولة ثانية من المحادثات في باكستان. يعود جزء من هذه الانقسامات إلى تداعيات اغتيال علي لاريجاني، الذي كان يشغل منصب السكرتير السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، والذي كان له دور كبير في الحفاظ على التماسك بين مختلف الأطراف في عملية صنع القرار.
تستمر الأوضاع في إيران بالتعقيد، حيث يُظهر انقسام الأطراف المعنية مشكلة رئيسية في التوصل إلى حل دائم. يبدو أن الساعات والأيام المقبلة ستكون حاسمة فيما يتعلق بمسار هذه المفاوضات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.