كتبت: سلمي السقا
تحتفل مصر بعيد العمال كل عام، ويشهد هذا العام تكريم عدد من الشخصيات البارزة، ومن بينهم الأسطى هبة عبد الرحمن، مساعد تمريض. بعد عشر سنوات من العمل الدؤوب والاجتهاد، تلقت هبة تكريماً تاريخياً من الرئيس عبد الفتاح السيسي، مما يمثل تتويجاً لقصتها الملهمة في عالم النقاشة.
بداية القصة: إصرار وشغف بالألوان
بدأت رحلة هبة منذ عشر سنوات، حينما اقترحت توظيف موهبتها في طلاء عيادة طبيبتها. رغم ارتياحها للوظيفة التي تلقتها، إلا أن الأسعار المرتفعة جعلتها تقرر القيام بالدور بنفسها. ودعت هبة الطبيبة أنها ستتحمل تكاليف شراء المواد، وإذا نالت رضاها، ستطلب نصف المبلغ الذي كان يتقاضاه النقاش. وقد أثبتت التجربة نجاحها، مما أطلق مسيرتها المهنية في عالم النقاشة.
كسر احتكار الرجال في المهنة
تمكنت هبة من كسر الصورة النمطية للنساء في مهنة النقاشة، حيث كانت مهنة غالباً ما يحتكرها الرجال. اختارت العمل مع السيدات، اللواتي يفضلن وجودها في منازلهن بدلاً من العمال الرجال في غياب أزواجهن. هذا الخيار منحها ميزة تنافسية وأظهر ثقة كبيرة من مجتمعها.
بعد إنساني مميز
تجاوزت هبة التحديات ولم تقتصر مهنتها على الكسب المادي فحسب، بل حملت جوانب إنسانية أيضاً. قامت بالمساهمة في تشطيب شقة لعروس من دار للأيتام، كما نقلت خبرتها إلى نساء أخريات، موفرة لهن فرص عمل جديدة.
درس الصبر والتعلم
تؤمن هبة بأن حب المهنة يسهل مواجهة الصعوبات، ورغم التحديات التي واجهتها من بعض الرجال في المهنة، آثرت الاستمرار في تطوير مهاراتها وأدواتها. واليوم، مهندسون وغيرهم يتعاملون معها بقدر كبير من الاحترام والمهنية، مما يعكس الجهود التي بذلتها في سبيل إتقان مهنتها.
تأمين مستقبل الأسرة
كان الهدف الأسمى لهبة هو تأمين مستقبل بناتها الثلاث. تتمتع ابنتها الكبرى الآن بحياة زوجية سعيدة وأبناء، بينما تخرجت الابنة الثانية في كلية الصحافة والإعلام، وتواصل الابنة الثالثة مشوارها التعليمي في المرحلة الإعدادية.
لحظة التكريم الكبرى
عبرت هبة عن فرحتها الغامرة عندما نادى الرئيس عبد الفتاح السيسي باسمها لتسلم التكريم. لم تكن تتوقع أن يتحصل كفاحها على تقدير رسمي عالي، واعتبرت أن هذا التكريم هو رسالة لكل امرأة تسعى لتحقيق أحلامها: “لكل مجتهد نصيب، والتكريم الحقيقي يبدأ بتقدير الله للمجهود.”
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.