رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

حكم أرباح صُنّاع المحتوى بين الحلال والحرام

حكم أرباح صُنّاع المحتوى بين الحلال والحرام

كتبت: بسنت الفرماوي

أجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال من شباب يعملون في مجال صناعة المحتوى حول قضية مشروعية الأرباح التي يحققونها. تشكك البعض في طبيعة هذه الأرباح، ما دفع إلى ضرورة توضيح الأمر وفقًا للضوابط الشرعية.

أصل الإباحة في العمل والإنتاج

أوضح أمين الفتوى بأن الأصل في العمل والإنتاج هو الإباحة، ما دام يعكس منفعة للناس. استشهد بالحديث الشريف الذي يقول: “خير الناس أنفعهم للناس”، وكذلك الآية القرآنية التي تشير إلى قيمة النفع البشري. يعكس هذا الموقف أهمية دور صُنّاع المحتوى في تقديم فائدة علمية أو اجتماعية أو ترفيهية للمتلقين.

ضوابط صناعة المحتوى

أكد الشيخ عبد السلام أن هدف صناعة المحتوى يجب أن يكون تقديم فائدة حقيقية. يجب أن تكون هذه الفائدة في إطار محترم، بعيدًا عن الإساءة أو الأذى للآخرين. المحتوى الذي يحمل طابع التنمر أو السخرية يُعتبر محرمًا شرعًا، لذا فإن الأرباح الناتجة عنه لا تُعد جائزة.

النية الصالحة والضوابط الشرعية

تحدث الشيخ عن ضرورة وجود نية صادقة في تقديم المحتوى، مشددًا على أهمية الالتزام بالضوابط الشرعية. المحتوى الهادف الذي يراعي القيم الأخلاقية، ويقدم ترفيهًا محترمًا، هو الذي يُعتبر مشروعًا، ما يسهم في اعتبار الأرباح الناتجة حلالًا.

أرباح وسائل التواصل الاجتماعي

كما أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى، عن أسئلة تتعلق بالأرباح الناتجة من النشاطات على وسائل التواصل الاجتماعي. حيث أكد أن كسب المال من هذه المنصات ليس محرمًا في حد ذاته. ولكن الحكم يعتمد على نوعية المحتوى المقدم.

نوعية المحتوى وتأثيره

أشار وسام إلى أن المسألة تدور حول ما يعرض للمشاهد، سواء كان نافعًا أم ضارًا، وما إذا كان يحترم الأخلاق والنزاهة. تناول أيضًا مسؤولية صناع المحتوى في تقديم المعلومات الصحيحة والدقيقة، مشددًا على أهمية السعي وراء الكفاءة.

مخاطر المحتوى غير الموثوق

استعرض أمين الفتوى نموذجًا من واقع المجتمع، حيث أشار إلى التأثير القوي للمحتوى عندما ذكر أحد الأبناء معلومة من مقطع على “فيسبوك” دون التأكد من مصدرها. وهذا يبرز المخاطر المترتبة على نشر معلومات قد تكون مضللة.

أمثلة لمحتوى هادف

ضرب أمين الفتوى مثلاً بقنوات ومؤسسات دينية موثوقة مثل قناة الناس ودار الإفتاء، التي تحقق أرباحًا من المشاهدات والدعم لكنها تركز على تقديم العلوم والصدق. أكد أن طبيعة المحتوى هي المحدد الرئيسي لجواز الأرباح الناتجة عنه، وليس مجرد عملية الكسب.

دعوة للتحري والدقة

في ختام حديثه، دعا أمين الفتوى الشباب إلى ضرورة التحري والدقة في تقديم المعلومات. الحذر من التضليل والسعي وراء الانتشار فقط يجب أن يكون ضمن أولويات صُنّاع المحتوى.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.