كتبت: بسنت الفرماوي
تشهد أزمة العدادات الكودية في مصر تحركات حكومية وبرلمانية مكثفة تهدف إلى إيجاد حلول جذرية لهذه القضية التي تشغل بال العديد من المواطنين. تأتي هذه الجهود في إطار سعي الدولة لتحويل العدادات الكودية إلى نظام قانوني وتنظيم إجراءات التصالح بشكل يسهل التوافق بين المواطنين والهيئات المعنية.
إجراءات حكومية لتحسين الوضع القانوني للعدادات
بدأت وزارة الكهرباء اتخاذ خطوات عملية لتقنين أوضاع المشتركين، حيث تم تحويل حوالي 1.1 مليون عداد كودي إلى عدادات قانونية. هذه الخطوة تُعتبر بداية جيدة في سبيل إنهاء المشاكل التي عانى منها المستخدمون خلال السنوات الماضية. والجدير بالذكر أن الوزارة لا تنوي التوقف عند هذا الرقم، بل تُخطط لاستكمال تحويل نحو 1.4 مليون عداد إضافي في المرحلة القادمة.
تنسيق بين الحكومة والبرلمان لمتابعة الأداء
في ضوء الجهود الحكومية، يقوم البرلمان أيضًا بدور فعال في متابعة تنفيذ هذه التحركات. حيث أكد النائب محمود سامي الإمام على أهمية تكثيف جهود مجلس النواب لمناقشة المشكلات التي تواجه المواطنين. حتى الآن، تم تقديم حوالي 59 طلب إحاطة لمراجعة الأوضاع المختلفة المتعلقة بالعدادات الكودية.
حلول سريعة للمشكلات المرتبطة بالعدادات
من بين أبرز المشكلات التي يتم التعامل معها هي حالة وجود عدادات كودية داخل وحدات سكنية مرخصة. تسعى الجهات المعنية لحل هذه الإشكاليات دون تحميل المواطنين أعباء إضافية. وأكد عضو مجلس النواب أن الوحدات التي تم التصالح بشأنها ستخضع للمحاسبة وفق الأسعار الطبيعية، مع إمكانية إجراء تعديلات على نظام تشغيل العداد دون الحاجة إلى استبداله بالكامل، مما سيوفر الوقت والتكاليف.
الخطط المستقبلية لتسوية الأوضاع
تنقسم خطة إنهاء ملف العدادات الكودية إلى مراحل متتالية، حيث سيتم في المرحلة الأولى التركيز على الوحدات المرخصة التي تستخدم عدادات كودية، تليها الوحدات التي تم التصالح عليها. تهدف هذه الخطة إلى تنظيم الإجراءات وعدم تعطيل مصالح المواطنين.
تسريع إجراءات التقنين وتحفيز أصحاب العقارات القديمة
بالنسبة لأصحاب العقارات القديمة، يمكنهم استخراج مستند “المكلفة” من الشهر العقاري لإثبات قدم المبنى، ما يسهل استكمال إجراءات التقنين. تحتوي السجلات على نحو 4.6 مليون عداد كودي، مما يعني وجود ملفات متعددة تتطلب حلولاً خاصة.
اجتماعات متواصلة لمتابعة التطورات
من المتوقع أن يعقد مجلس النواب اجتماعات مع الوزراء المعنيين لمناقشة تنفيذ الإجراءات والتغلب على العقبات المتبقية. تأمل الحكومة في إنهاء هذا الملف بشكل كامل بعد استكمال جميع مراحل التقنين مما يساهم في تحقيق العدالة للمواطنين والحفاظ على حقوق الدولة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.