كتب: إسلام السقا
نظمت مكتبة الإسكندرية اليوم ندوة بعنوان “داود عبد السيد في الذاكرة”، حيث تم عرض فيلم وثائقي يسلط الضوء على مسيرته الفنية. يأتي ذلك ضمن إطار إطلاق اسم المخرج الراحل على معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب هذا العام. شهدت الفعالية حضور الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية، والفنان أحمد كمال، والمايسترو راجح داود، وأنسي أبو سيف، بالإضافة إلى تقديم الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية للندوة.
أهمية داوود عبد السيد في السينما
أكد الدكتور أشرف زكي أن داود عبد السيد يعد محطة مهمة في تاريخ السينما المصرية والعالمية. أشاد بتجربته الفنية الفريدة التي تركت بصمة عميقة في وجدان الجمهور والنقاد. أوضح زكي أنه يعتز بالمشاركة في هذه الندوة التي تجمع عددًا من المبدعين والمثقفين، مشيرًا إلى أن الحديث عن داود هو حديث عن أحد أبرز رموز السينما المصرية الذين قدموا أعمالاً استثنائية ومتفردة.
ذكريات مع العمل الفني
استعاد زكي ذكرياته مع فيلم “مواطن ومخبر وحرامي”، مشيرًا إلى كونه عضواً في اللجنة العليا التي نظرت في الاعتراضات الرقابية المتعلقة بالفيلم. أكد أن تلك التجربة كشفت عن الوعي الفني والرؤية الإبداعية لدى داود عبد السيد. رأى أعضاء اللجنة أن حذف بعض المشاهد سيؤثر سلبًا على البناء الدرامي للفيلم، مما ساهم في انتصار الإرادة الفنية للمبدعين.
جرأة الاختيارات السينمائية
أوضح زكي أن ما يميز داود هو جرأته في اختيار الشخصيات والممثلين، وقدرته على تقديم النجوم بصورة مختلفة. تحدث زكي عن تجارب فنية بارزة مع عدد من الفنانين، مثل فاتن حمامة في فيلم “أرض الأحلام” ومحمود عبد العزيز في شخصية “الشيخ حسني” بفيلم “الكيت كات”، بالإضافة إلى التعاون مع أحمد زكي الذي قدم نماذج متنوعة من الشخصيات السينمائية.
عالم سينمائي متكامل
حسب زكي، تتمتع سينما داود عبد السيد بعالم خاص ومترابط. حيث تتنقل الشخصيات بين حالات مختلفة في رحلة إنسانية وفكرية عميقة. أفلامه لا تظهر كأعمال منفصلة، بل كأجزاء من مشروع سينمائي متكامل يجمع أسلوبًا بصريًا وفلسفيًا واحدًا.
سمات فريدة في أفلام داود
أضاف زكي أن الصمت والمونولوج الداخلي والموسيقى تُعد من أبرز سمات أفلام داود عبد السيد، إلى جانب التركيز على القضايا الإنسانية والاجتماعية. لقد أظهر داود قدرة فائقة على التعبير عن التحولات النفسية للشخصيات بصورة فائقة الخصوصية والعمق.
العلاقة بالعمل “سارق الفرح”
تحدث زكي عن ارتباطه الشخصي بفيلم “سارق الفرح”، مؤكدًا أنه ترك أثرًا نفسيًا كبيرًا لديه. أصبح عنوان الفيلم معبرًا عن العديد من المواقف التي عاصرها في حياته العملية والشخصية.
الموسيقى كشريك أساسي
شدد أشرف زكي على أهمية الموسيقى في نجاح تجربة داود السينمائية، مشيدًا بالتعاون الفني المميز مع الموسيقار راجح داود، والذي أنتج أعمالًا بارزة في تاريخ السينما المصرية. هذه الأفلام تمثل مصدر فخر للثقافة العربية بشكل عام.
تكريم مستحق للفنان الكبير
اختم زكي بالقول إن اختيار مكتبة الإسكندرية للمخرج داود عبد السيد كشخصية الدورة الحادية والعشرين لمعرض الكتاب يعد تكريمًا مستحقًا ومتأخرًا لفنان أثرى السينما المصرية بأعمال قليلة العدد لكنها عظيمة التأثير. أشار إلى أن إرثه الفني سيبقى حاضرًا في الذاكرة الثقافية المصرية والعربية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.