رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
غير مصنف

ذكرى مذبحة مدرسة بحر البقر: جريمة لن تُنسى

ذكرى مذبحة مدرسة بحر البقر: جريمة لن تُنسى

كتب: إسلام السقا

في تمام الساعة التاسعة من صباح يوم 8 أبريل عام 1970، شهدت مدرسة “بحر البقر” الابتدائية في محافظة الشرقية واحدة من أبشع الجرائم في التاريخ الحديث. حيث تعرضت المدرسة لقصف جوي من طائرات إسرائيلية من طراز فانتوم، لتدخل تلك الحادثة بالتاريخ من باب الكوارث.

تفاصيل المذبحة

يصادف اليوم الذكرى الـ 56 لهذه الجريمة الصهيونية، التي أسفرت عن استشهاد 30 شخصًا، منهم 19 تلميذًا، و11 مدنيًا، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 50 آخرين. لا تزال هذه الحادثة ماثلة في أذهان الأهالي، وتعيد للأذهان المآسي التي تعرض لها أطفال أبرياء أثناء تلقيهم دروسهم في المدرسة.

شهادات من الذاكرة

يدعم هذه الذكريات العديد من الشهادات المروعة. “يوسف عبده”، والذي كان طالبًا في الصف الثاني الإعدادي وقت الحادث، روى تفاصيل يوم المجزرة. يقول إنه سمع صوت انفجار هائل عندما كان في طريقه إلى مدرسته، ليجد بعد ذلك سيارات الإسعاف تتوافد محملة بجثث الأطفال والجرحى. هذا المشهد المرعب لا يزال حاضراً في ذاكرته.

استمرارية الذكريات

عقب الحادث، قامت الحكومة بنقل بقايا متعلقات الضحايا إلى متحف بالمحافظة، وذلك إحياءً لذكرى الشهداء. “الحاج إبراهيم إسماعيل”، نقيب الفلاحين بالشرقية، أعرب عن استمرارية أثر المذبحة في وجدان أهالي المنطقة. أكد أن تفاصيل ذلك اليوم الأليم لا تزال حاضرة، وأن دماء التلاميذ الأبرياء ستظل محفورة في ذاكرتهم.

متحف شهداء بحر البقر

بهدف التذكير بهذه الجريمة، تم إنشاء متحف داخل المدرسة يحتوي على مقتنيات من موقع الحادث، بما في ذلك بقايا الكتب والكراريس والأدوات المدرسية التي كانت بحوزة الضحايا. هذا المتحف يمثل علامة تدل على الجانب الإنساني في مواجهة الجرائم.

جرائم ضد الإنسانية

لقد كانت مذبحة بحر البقر من أوائل الجرائم التي استهدفت الأطفال الأبرياء، ولا تزال تُعد دليلاً على تواصل جرائم العدوان الإسرائيلي. يشير المهندس منير الظواهري، أحد أبناء مركز الحسينية، إلى أهمية تلك الذكرى في التعريف بالتاريخ المؤلم الذي تعرض له الشعب المصري.

التعويضات الحكومية

بعد وقوع الحادث، قامت الحكومة المصرية بصرف تعويضات لأسر الضحايا، وهو الأمر الذي أعاد بصيص من الأمل ولكنه لم يخفف من وقع الفاجعة. تظل هذه المذبحة شاهدًا حيًا على العدوان والوحشية، والمؤرخون بحاجة دائمة لإحيائها في الذاكرة الجماعية للمصريين.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.