كتبت: بسنت الفرماوي
في خطوة إنسانية تجسد روح المسؤولية الاجتماعية، قرر طلاب الفرقة الخامسة بكلية الطب بجامعة الزقازيق، الدفعة 54، توجيه تكاليف حفل تخرجهم لدعم المنظومة الصحية. تأتي هذه المبادرة في إطار حرصهم على تقديم المساعدة للمرضى في المستشفيات الجامعية، من خلال شراء أجهزة طبية متطورة.
فكرة المبادرة
يوضح يوسف السيد، أحد طلاب الدفعة، أن الفكرة مستوحاة من تقليد أطلقته دفعات سابقة، حيث تقوم هذه الدفعات بتقديم مساهمة طبية للجامعة قبل التخرج. ويعتبر هذا النهج وسيلة مثالية لإظهار وعي الطلاب بأهمية دعم القطاع الصحي. وقد تمكن الطلاب من جمع المبلغ المطلوب في فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز الشهرين.
تفاصيل التبرع
نجح الطلاب في توفير ثلاثة أجهزة تنفس صناعي بلغت تكلفتها الإجمالية مليون و50 ألف جنيه. تم توزيع الجهاز الأول على مستشفى الباطنة، بينما تم تخصيص جهازين آخرين لقسم الاستقبال. هذا التوزيع سيُعزز من قدرة المستشفيات على استقبال الحالات الحرجة وتوفير الرعاية اللازمة للمرضى الذين يحتاجون إلى دعم تنفسي.
ردود الفعل على المبادرة
أما الدكتور محمود طه، عميد كلية الطب بجامعة الزقازيق ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، فقد أشاد بالمبادرة. وأكد أن هذه الخطوة تعكس مستوى الوعي الإنساني والالتزام المجتمعي الكبير لدى طلاب الكلية. كما وصف المبادرة بأنها نموذج مشرف لأطباء المستقبل، حيث تُظهر جاهزيتهم لتحمل المسؤولية ومحاولة تحسين الظروف الصحية في المجتمع.
أبعاد إنسانية واجتماعية
تسلط هذه المبادرة الضوء على الأبعاد الإنسانية والنبيلة لطلاب الكلية، حيث تعد بمثابة دعوة لبقية الطلاب وجميع الأفراد لتحمل المسؤولية والمشاركة في الأعمال الخيرية التي تخدم المجتمع. إن هذه الخطوة تلهم الآخرين ليتبعوا نهج الطلاب في تقديم المساعدة وبناء مجتمع صحي أكثر استدامة.
تأتي هذه المبادرة في زمن يتطلب فيه القطاع الصحي دعمًا مستمرًا، حيث تعاني البلاد من تحديات كثيرة في المجال الطبي. وبفضل جهود هؤلاء الطلاب، يُمكن أن تترك هذه الخطوة علامة فارقة في تاريخ الجامعة وتاريخ المساهمات الاجتماعية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.