رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
صحة

آثار التحول من موقد غاز إلى كهربائي على مرضى الربو

آثار التحول من موقد غاز إلى كهربائي على مرضى الربو

كتب: كريم همام

تعد المواقد الغازية مصدراً لتلوث الهواء الداخلي، حيث تستمر المناقشات حول أيهما أفضل وأكثر أماناً: الغاز أم الكهرباء. في الشهر الماضي، نشرت دراسة بالتعاون بين مركز ميتروهيلث في شمال شرق أوهايو وعدد من المنظمات المجتمعية، أظهرت نتائج مثيرة فيما يتعلق بتأثير التحول إلى المواقد الكهربائية على صحة مرضى الربو.
تضمنت الدراسة 85 مشاركاً من البالغين والأطفال يعانون من “الربو غير المنضبط”، وقد قام المشاركون بتسجيل معلومات حول أعراضهم واستخدامهم للأدوية الطارئة لمدة تتراوح بين أسبوع إلى أربعة أسابيع قبل استبدال مواقد الغاز بأخرى كهربائية بتقنية التحريض، لتستمر المتابعة لمدة شهرين إلى ثلاثة أشهر بعد التبديل.

تحسن الأعراض الصحية

أوضح الباحثون أن التحول إلى المواقد الكهربائية ساهم في تحسين ملحوظ في الأعراض. فقد انخفضت مستويات ثاني أكسيد النيتروجين في الهواء الداخلي بنسبة 70% بعد استخدام المواقد الكهربائية. وفقاً للدكتور أشويني سيغال، إحدى الباحثات، فإن الأعراض انتقلت من الشدة المتوسطة إلى الخفيفة، مما يدل على تحسن مشابه أو حتى أكبر من النتائج التي تم الإبلاغ عنها في التجارب السريرية لأدوية الربو الشائعة.

تأثير التحسين على الحياة اليومية

من النتائج الأخرى المثيرة للاهتمام أن أيام العمل أو المدرسة المفقودة انخفضت بنسبة 80%، بينما تراجعت زيارات الطوارئ والعمليات الإقامة في المستشفى بنسبة 70%. وعبّر 98% من المشاركين عن رضاهم أو رضاهم التام عن المواقد الكهربائية الجديدة، في حين لم يتجاوز عدد الراضين عن مواقد الغاز القديمة 41%.

قيود الدراسة وضرورة البحث الإضافي

رغم النتائج المشجعة، يبرز نقص في حجم العينة ومدة الدراسة. فقد تم تطبيق الدراسة على عينة صغيرة ولفترة قصيرة، ولم تشمل مجموعة مقارنة مع مواقد الغاز. وقد استخدمت بيانات استبيانية تقريرية بدلاً من السجلات الطبية. وبالتالي، فإن النتائج قد لا تكون قابلة للتطبيق على أولئك الذين يعانون من الربو الخفيف أو في مناطق أمريكية أخرى بمستويات مختلفة من ثاني أكسيد النيتروجين.

المشكلات المالية والتحديات

أشار الباحثون إلى أن استبدال مواقد الغاز بالمواقد الكهربائية قد لا يكون خياراً مالياً متاحاً لكثيرين. إذ أن معظم المشاركين في الدراسة كانوا يقيمون في منازل بُنيت قبل عام 1960، ويتطلب تحديث أنظمتهم الكهربائية متوسط تكاليف يصل إلى 7000 دولار. كما أن تكلفة الموقد الكهربائي مع التركيب في المنازل الأحدث قد تصل إلى حوالي 1500 دولار.

آثار التلوث على الصحة العامة

تعتبر المواقد الغازية مصدراً لتلوث الهواء الداخلي، حيث تطلق ملوثات غازية مثل ثاني أكسيد النيتروجين، وأول أكسيد الكربون. وقد توصلت دراسات سابقة إلى أن تلوث الهواء الناتج عن المواقد الغازية قد أسفر عن 50,000 حالة من حالات الربو لدى الأطفال، مع وجود تقديرات بأن هذا العدد قد يرتفع إلى حوالي 200,000 حالة إذا أُخذت في الاعتبار ملوثات الغاز الأخرى.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```