رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
صحة

آلية جديدة تفسر عودة سرطان القولون بعد العلاج

آلية جديدة تفسر عودة سرطان القولون بعد العلاج

كتب: صهيب شمس

كشفت دراسة علمية حديثة عن آلية بيولوجية جديدة قد توضّح سبب عودة سرطان القولون لدى بعض المرضى بعد نجاح العلاج. هذه الدراسة توصلت إلى أن بعض الخلايا السرطانية قادرة على تغيير هويتها مؤقتًا قبل الانتشار إلى أعضاء أخرى في الجسم. هذا التحول يعزز من قدرتها على الإفلات من الجهاز المناعي وتكوين أورام ثانوية.

نتائج الدراسة وتأثيرها على العلاج

نشرت الدراسة في دورية “Cell Stem Cell”، ويعتبرها الباحثون خطوة مهمة نحو تطوير علاجات جديدة تستهدف منع انتشار السرطان. يشار إلى أن هذه المرحلة مسؤولة عن حوالي 90% من الوفيات المرتبطة بالمرض. وفي تفصيل النتائج، تبين أن خلايا سرطان القولون والمستقيم تدخل في حالة شبيهة بالخلايا الجنينية قبل مغادرتها الورم الأصلي.

آلية انتشار السرطان

يسمح هذا التحول للخلايا السرطانية بالتكيف مع الظروف القاسية والانتقال عبر مجرى الدم. بعد وصولها إلى أعضاء أخرى مثل الكبد، تستعيد هذه الخلايا هويتها الأصلية كخلايا سرطان القولون وتبدأ في تكوين ورم جديد. هذا يسلط الضوء على إمكانية استعادة المرض رغم العلاج الجراحي أو اختفاء مؤشرات المرض.

تغيرات جينية وتأثيرها

تشير الدراسة إلى أن هذا التحول لا يحدث نتيجة طفرات جينية جديدة، وإنما ناتج عن ما يُعرف بإعادة البرمجة الجينية أو التغيرات فوق الجينية. هذه العملية تتيح تشغيل أو إيقاف بعض الجينات دون المساس بتسلسل الحمض النووي. وقد حدد الباحثون فقدان بروتين GATA6 كأحد العوامل الأساسية المساهمة في فقدان الخلايا السرطانية لهويتها الطبيعية.

محاربة النقائل السرطانية

تُعد النقائل أو انتشار السرطان من أخطر مراحل المرض، حيث تنتقل الخلايا السرطانية من الورم الأصلي إلى أعضاء أخرى. الكبد يعد أكثر الأماكن شيوعًا لانتشار سرطان القولون، لكن يمكن أن يصل إلى الرئتين أو العقد الليمفاوية أو أعضاء أخرى. مع حدوث النقائل، تصبح فرص العلاج أكثر تعقيدًا وتقل معدلات البقاء على قيد الحياة، مما يجعل منع انتشار الخلايا السرطانية في غاية الأهمية.

الوضع الحالي لعلاج سرطان القولون

أكد أطباء الأورام أن نتائج الدراسة واعدة، لكنهم أشاروا إلى أنها لا تستدعي تغيير البروتوكولات العلاجية الحالية نظرًا لأن الأبحاث لا تزال في المرحلة المختبرية ولم تُختبر بعد على المرضى. تستند العلاجات المتاحة حاليًا على الجراحة، والعلاج الكيميائي، والعلاج الموجه، والعلاج المناعي للفئات المناسبة.

المستقبل الواعد للأبحاث

يأمل الباحثون أن يؤثر فهم كيفية تغيير الخلايا السرطانية لهويتها قبل الانتشار على تطوير أدوية تمنع تكوين النقائل من الأساس. ومع ذلك، يُؤكد المتخصصون أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو فهم بيولوجيا السرطان بصورة أعمق، وهذا قد يسهم في تحسين فرص البقاء على قيد الحياة من خلال تطوير علاجات أكثر دقة في المستقبل.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```