رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تكنولوجيا

أجهزة رصد متطورة لتلوث الهواء في القاهرة الكبرى

أجهزة رصد متطورة لتلوث الهواء في القاهرة الكبرى

كتبت: إسراء الشامي

أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عن بدء تركيب أحدث أجهزة رصد ملوثات الهواء والغازات الدفيئة في 12 محطة للرصد البيئي بالقاهرة الكبرى. هذه الخطوة تُعتبر الأولى من نوعها في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، حيث تهدف لرصد الملوثات المناخية قصيرة العمر والجسيمات فائقة الدقة، مما يعزز جهود الدولة في تحسين جودة الهواء ومواجهة تغير المناخ.

مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ

الجهود المبذولة تأتي ضمن مشروع “إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى”، الذي تنفذه وزارة التنمية المحلية والبيئة بتمويل من البنك الدولي. هذا المشروع يتعاون مع عدد من بيوت الخبرة والاستشاريين الدوليين والمحليين المتخصصين في مجالات جودة الهواء والتغيرات المناخية.

تركيب الأجهزة الحديثة

أوضحت الدكتورة منال عوض أن أجهزة القياس والرصد الحديثة الخاصة بالمشروع قد وصلت إلى مصر، ويجري تركيبها حاليًا في شبكة محطات الرصد الممتدة عبر مناطق استراتيجية في القاهرة، من شمالها عند حدود الدلتا إلى جنوبها في منطقة حلوان. تشمل هذه المواقع الجامعات الكبرى مثل جامعتي القاهرة والأزهر وميدان التحرير، بالإضافة إلى عدد من المحطات التابعة لجهاز شئون البيئة.

قياسات جديدة لتحسين الرصد البيئي

التطوير الجديد يمثل نقلة نوعية في منظومة الرصد البيئي. سيتم إدخال أجهزة متخصصة لقياس الكربون الأسود، وهو أحد أخطر الملوثات المناخية قصيرة العمر الناتجة عن الاحتراق غير الكامل للوقود والمخلفات. كما سيتم رصد ثاني أكسيد الكربون والميثان، وهما من أبرز الغازات الدفيئة المسببة للتغيرات المناخية.

تحديثات على مستوى الجسيمات الدقيقة

المشروع يتضمن أيضًا تحديث منظومة قياس الجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء. سيتم استخدام أجهزة أكثر تطوراً لقياس الجسيمات فائقة الدقة (PM1) ولأول مرة في مصر. كما ستقوم الأجهزة الجديدة بقياس الجسيمات الأقل من 2.5 ميكرومتر (PM2.5) والأقل من 10 ميكرومتر (PM10)، مما يوفر صورة محدثة ودقيقة عن مستويات تلوث الهواء وتأثيراتها الصحية.

خطوات رائدة على المستوى الإقليمي

إدخال قياسات الكربون الأسود والغازات الدفيئة والجسيمات فائقة الدقة يمثل خطوة رائدة على مستوى الشرق الأوسط، يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي في مجالات رصد تلوث الهواء والتغير المناخي. كما يسهم في دعم التزامات الدولة الدولية في مجالات المناخ والبيئة.

بيانات دقيقة لمواجهة التلوث

الدكتور محمد حسن، المنسق الوطني للمشروع، أكد أن الأجهزة الجديدة ستوفر بيانات متكاملة وفق أحدث المعايير الدولية. ذلك سيساعد على تحديد مصادر التلوث واتجاهاته ورصد التغيرات المناخية بدقة غير مسبوقة.

محطة “قها” كمركز مرجعي

الدكتورة إيمان زهران، رئيس قطاع نوعية الهواء، أشارت إلى أن المشروع يتضمن تطوير محطة “قها” لتصبح محطة مرجعية لرصد جميع ملوثات الهواء والغازات الدفيئة. هذا سيمكن من متابعة وتحليل نوبات التلوث الحادة القادمة من مناطق الدلتا، وخاصة الناتجة عن حرق المخلفات الزراعية.

دعم اتخاذ القرار والتخطيط البيئي

البيانات التي ستوفرها الشبكة المطورة ستدعم اتخاذ القرار والتخطيط البيئي المستقبلي. كما ستساهم في الحد من الآثار الصحية والاقتصادية لتلوث الهواء، مما ينعكس إيجابًا على جودة الحياة وصحة المواطنين.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.