رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
رياضة عالمية

أزمات في كأس العالم 2026 تهدد هيبة الفيفا وإنفانتينو

أزمات في كأس العالم 2026 تهدد هيبة الفيفا وإنفانتينو

كتب: صهيب شمس

لم تعد منافسات كأس العالم 2026 تقتصر على نتائج المباريات وتألق النجوم. فقد شهدت البطولة سلسلة من الأزمات التي جعلتها واحدة من أكثر النسخ إثارة للجدل في تاريخ المونديال. هذه الأزمات وضعت الاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيسه جياني إنفانتينو تحت ضغط غير مسبوق.

تحديات التحكيم والأداء

تُعتبر النسخة الحالية من كأس العالم، التي تشهد مشاركة 48 منتخبًا، إنجازًا تاريخيًا للفيفا. ولكن، الأزمات المتلاحقة من الجوانب التحكيمية إلى الانضباطية، إضافة إلى الملفات السياسية والدبلوماسية، أثرت بشكل ملحوظ في مجريات المنافسات. كان أحد أبرز الأحداث المثيرة للجدل يتعلق بالمهاجم الأمريكي فولارين بالوجان، حيث قررت لجنة الانضباط في الفيفا تعليق عقوبة الإيقاف التلقائي لمباراة واحدة بالرغم من فرض البطاقة الحمراء بعد تدخل عنيف.

الضغط السياسي وتأثيره على القرار

الأزمات لم تتوقف هنا، إذ تزايدت الانتقادات بعد تأجيل تنفيذ العقوبة حتى ما بعد البطولة، مما أثار تساؤلات حول استقلالية الفيفا في اتخاذ قراراتها. في هذا السياق، ذكر الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب أنه أجرى محادثة مع إنفانتينو حول هذا الأمر، ما أثار جدلًا واسعًا حول تأثير الاعتبارات السياسية على إدارة البطولة.

أداء التحكيم في المباريات الحاسمة

انتقلت دائرة الجدل بعد ذلك إلى الأداء التحكيمي خلال مباراة مصر والأرجنتين في دور الـ16، والتي تم فيها تناول عدد من القرارات التحكيمية المثيرة للجدل. رغم المستوى الجيد الذي قدمه منتخب مصر، انصب الحديث بعد المباراة على القضايا التحكيمية التي أثرت بشكل مباشر في نتائج اللقاء. وقد استنكر الكثيرون عدم استخدام تقنية الفيديو، ما زاد من الشكوك حول غياب العدالة التحكيمية.

الأزمات بين اللاعبين والسياسة

إلى جانب المشكلات التحكيمية، نشأت أزمة أخرى بين النجم الفرنسي كيليان مبابي وأحد أعضاء مجلس الشيوخ في باراجواي. هذه الواقعة انتقلت من خلاف فردي إلى قضية ذات أبعاد سياسية، مما استدعى تدخلات رسمية للحد من تداعياتها. أصبحت البطولة ساحة لتشابك الملفات الرياضية والسياسية، مما زاد الضغوط على إدارة الفيفا.

اهتزاز الثقة في القيادة

أشارت تقارير جديدة إلى أن مكانة إنفانتينو السياسية تعرضت لضرر بالغ، خاصة بعد أزمة الحالات الانضباطية المتعلقة بالوجان. بدأت بعض الدول الأعضاء في دراسة سحب دعمها لإنفانتينو، معتبرة أن القرارات المتخذة ألحقَت ضررًا بمبادئ النزاهة في المنافسات. كما انضمت دول مثل ألمانيا وهولندا إلى رفض اللجنة الانضباطية، بينما بدأت دول أخرى مثل مصر والسنغال مراجعة تحالفاتها داخل الفيفا.

استياء الحكام الأفارقة

يبدو أن الاستياء لا يقتصر على القرارات العمومية فحسب، بل امتد إلى الحكام المشاركين في البطولة. إذ أبدى عدد من الحكام الأفارقة استياءهم من عدم تكليفهم بإدارة مباريات الأدوار الإقصائية. وتمسك الاتحاد الدولي برئاسة بييرلويجي كولينا بسياسة التعيينات الحالية؛ ما يعكس تفشي شعور التهميش وعدم العدالة بين الحكام.
في خضم هذه الأزمات المتلاحقة، يجد جياني إنفانتينو نفسه أمام اختبار صعب. لقد تحولت سمعة كأس العالم 2026 إلى موضوع نقاش عالمي يتجاوز مجرد كرة القدم، مما يجعل التحديات تتزايد أمام قيادته.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.