رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
رياضة عالمية

أزمات مونديال 2026 وتأثيرها على الفيفا

أزمات مونديال 2026 وتأثيرها على الفيفا

كتبت: بسنت الفرماوي

تواجه بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، التي تُعقد في قارة أمريكا الشمالية بمشاركة 48 منتخباً، مجموعة من الأزمات المعقدة، مما يُدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في مأزق حقيقي. وباتت الأحداث السياسية الساخنة والتغيرات المناخية جزءًا أساسيًا من مجريات البطولة الأكبر عالميًا، بعيدًا عن كون كرة القدم هي الرمز الأوحد لهذه الفعالية.

تاريخ المونديال والسياسة

لطالما كان لمونديال كرة القدم تاريخ يحكمه التداخل بين السياسة والرياضة. فقد حاول زعماء بارزون استغلال البطولة لتحقيق مكاسب سياسية عبر الزمن. تاريخيًا، استخدم الديكتاتور الإيطالي بينيتو موسوليني البطولة في ثلاثينيات القرن الماضي، تلاه الرئيس البرازيلي الأسبق إميلي برستازو ميديتشي في عام 1970، ثم الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك في عام 1998. ولكن ما يميز نسخة 2026 هو تأثير السياسات الأمريكية على مجريات البطولة، خصوصًا الدور الذي يلعبه الرئيس السابق دونالد ترامب.

التدخل السياسي وتأثيراته

تحول الفيفا في دورة 2026 إلى كيان ضعيف نسبيًا تجاه السياسات الأمريكية، حيث بدا أن ترامب يستخدم البطولة كمنصة للترويج لبرامجه. وقد ظهر ذلك في قدوم ترامب لوصف النسخة بأنها “الأكثر نجاحًا في التاريخ”، رغم التحديات المتعلقة بالهجرة والنزاعات الدولية. في ظل هذه الأجواء، أُعلن عن منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان، حامل لقب أفضل حكم أفريقي، من دخول الأراضي الأمريكية، مما أثار استياءً واسعًا في الأوساط الرياضية.

ردود الأفعال على أزمة الهجرة

إثر هذا القرار، أعربت الأوساط الرياضية والحقوقية عن قلقها تجاه موقف الفيفا. وقد أكد مسؤول في البيت الأبيض أن القرار كان صائبًا، بينما انتقدت شخصيات رياضية أخرى أداء الفيفا الذي بدا عاجزًا عن حماية حقوق الحكام. حتى إن الإتحاد الدولي لكرة القدم حاول النأي بنفسه عن هذه الأزمة، حيث أكد على عدم تدخله في إجراءات الهجرة للدول المضيفة.

مشاركة المنتخب الإيراني والتوترات السياسية

تتزايد التعقيدات نتيجة للعلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة وإيران، خاصةً بعد الغارات الجوية الأمريكية الأخيرة. إذ لا يزال مصير المنتخب الإيراني غامضًا، حيث يُقيم حالياً في تيخوانا المكسيكية. ورغم أن ترامب لم يُبدِ قلقًا في البداية حول مشاركة إيران، إلا أن إنفانتينو ذكر الإدارة الأمريكية بأهمية تأهل المنتخب بشكل عادل.

التغير المناخي كتهديد للبطولة

إضافةً إلى الظروف السياسية، يبرز التغير المناخي كعامل تحدٍ رئيسي يُهدد سلامة اللاعبين والجماهير. تواجه الملاعب في الولايات المتحدة والمكسيك موجات حر شديدة خلال ذروة فصل الصيف، مما يزيد من مخاطر ضربات الشمس. وقد أكدت التقارير العلمية أن عددًا من المباريات ستُجرى في ظروف حرارية خطيرة، تستدعي تقييمًا دقيقًا لإجراءات السلامة.

المخاوف بشأن سلامة اللاعبين والمشجعين

تتناقض السياسات التي يتبعها الفيفا مع السلامة الممكنة للاعبين. حيث أوضح نيك ماكجيهان، أحد الناشطين الحقوقيين، أن إرشادات الفيفا بحاجة إلى مزيد من الالتزام لضمان سلامة اللاعبين، بدلاً من إيلاء الأولوية للربحية.

الأجندة المستقبلية للتحديات المناخية

ستظل القضايا المناخية مثار جدل مع اقتراب بطولة كأس العالم للسيدات العام المقبل في البرازيل، وأيضًا في النسخة المقبلة لمونديال الرجال 2030 في إسبانيا والبرتغال والمغرب، التي ستواجه بدورها ارتفاعًا مستمرًا في درجات الحرارة. مما يثير قلق المنظمات الحقوقية والمراقبين من عدم التزام الفيفا بحماية حقوق المشاركين.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.