العربية
تقارير

أزمة أكاديمية الفنون: صدام بين اللوائح والقرارات الاستثنائية

أزمة أكاديمية الفنون: صدام بين اللوائح والقرارات الاستثنائية

كتبت: إسراء الشامي

تفجرت أزمة مثيرة للجدل داخل أكاديمية الفنون، وذلك نتيجة قرار استثنائي يتعلق بقبول طالب في الدراسات العليا بقسم التصوير بالمعهد العالي للسينما. هذا القرار، الذي اتُخذ في منتصف الفصل الدراسي الثاني، أثار خلافاً حاداً بين إدارة الأكاديمية ومجلس القسم، وأدى إلى تساؤلات حول الالتزام باللوائح الأكاديمية.

الأسباب وراء الأزمة

بدأت الأزمة عندما قُدم مقترح لقبول طالب للدراسات العليا في توقيت غير مألوف، حيث تم إعداد جدول دراسي خاص له. هذا الأمر قوبل برفض قاطع من مجلس قسم التصوير الذي اعتبر أن مثل هذا الإجراء يُعتبر “استثنائياً” ويهدد نزاهة العملية التعليمية. كما اعتبر المجلس أن تنفيذ هذا القرار يعد “استحالة فنية وأكاديمية”، خاصة في ظل عدم وجود طلاب آخرين مقيدين في نفس المستوى خلال الفصل الدراسي.

المعارضة داخل الأكاديمية

اعترض مجلس قسم التصوير على إمكانية قبول استثناءات فردية، حيث أشار إلى أن هذا الإجراء يفتح الباب أمام تجاوزات يمكن أن تؤثر على العدالة داخل المؤسسة التعليمية. وقد طرح الأعضاء تساؤلات حول مبدأ تكافؤ الفرص في الأكاديمية، مؤكدين على أهمية الالتزام باللوائح التي تحكم العملية الأكاديمية.

تداعيات الأزمة

الطريق نحو التصعيد لم يتوقف عند الرفض، بل ازدادت الأمور سوءًا بعد قرار رئيسة الأكاديمية، الدكتورة نبيلة حسن، بإحالة مجلس القسم ومجلس المعهد إلى التحقيق. هذا القرار وصفه البعض بأنه “سابقة غير معهودة” وأثار حالة من القلق بشأن استقلالية الأقسام العلمية.

بيان الأكاديمية

أصدرت الأكاديمية بياناً رسمياً نفت فيه منح أي استثناءات، مؤكدة أن القرار الصادر عن مجلس الأكاديمية في يناير 2026 لم يتضمن قبول الطالب بشكل نهائي. بل كان مجرد السماح له بتقديم أوراقه والخضوع للاختبارات وفقًا للقواعد المعمول بها، دون أي تمييز. وأكدت أن الدراسة بالدبلوم لم تبدأ إلى أن تم انطلاق الفصل الدراسي الثاني، مما يجعل الإجراءات متوافقة مع الإطار الزمني القانوني.

محاولات احتواء الأزمة

للحد من تصاعد الأزمة، أعلنت رئيسة الأكاديمية عن فتح باب التقديم لجميع الراغبين، في محاولة لإعادة التوازن وضمان تكافؤ الفرص. إلا أن قسم التصوير لا يزال متمسكاً بموقفه الرافض لأي استثناءات فردية، وخاصة بسبب التقارير التي تشير إلى أن الطالب المعني هو نجل أحد القيادات داخل المعهد.

تدخل وزيرة الثقافة

وصلت الأزمة إلى ذروتها مع إحالة أكثر من 30 موظفًا إلى التحقيق، وهو تصعيد غير مسبوق داخل مؤسسة تعليمية فنية. وهذا ما دفع وزيرة الثقافة، الدكتورة جيهان زكي، إلى التدخل مباشرة. حيث عقدت اجتماعًا موسعًا مع قيادات الأكاديمية والمعهد، لمناقشة تداعيات الأزمة ووضع حلول تضمن استقرار العملية التعليمية.
في ختام الاجتماع، تم التأكيد على الالتزام الكامل باللوائح والقوانين المنظمة، مع ضرورة تنفيذ قرارات مجلس الأكاديمية بما يحقق المصلحة العامة للطلاب، ويحافظ على مكانة الأكاديمية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.