كتب: كريم همام
تواجه أوروبا في الوقت الراهن واحدة من أشد موجات الحر في تاريخها الحديث، حيث سجلت درجات حرارة قياسية تسببت في حالات وفاة عديدة على مدار الأسابيع الماضية. وتعاني فرنسا بشكل خاص من هذا الوضع المأساوي، إذ تجاوز تأثير الحر الشديد حدود المعاناة الشخصية ليصل إلى اضطرابات وفوضى في بعض المحلات التجارية.
اشتباكات في المتاجر لمواجهة الحرارة
سلطت صحيفة لينيا ديريكتا بورتال الإسبانية الضوء على الفوضى التي حدثت في فروع سلسلة متاجر معروفة في أنحاء فرنسا، حيث تدفق المئات من الأشخاص للاستفادة من العروض التي تم الإعلان عنها بشكل وطني. حيث قررت السلسلة طرح 200 ألف جهاز من المراوح وأجهزة التكييف للبيع.
طوابير طويلة ومشاهد من الفوضى
أظهرت مقاطع فيديو شاركها رواد وسائل التواصل الاجتماعي ما حدث في مدن كبرى مثل باريس ونانتير وسيفر. حيث تجمع الناس منذ ساعات الفجر، لتكوين طوابير طويلة في انتظار الحصول على مروحة أو مكيف هواء. وفي ظل الانتظار الطويل، اشتعلت الأوضاع، إذ شهدت بعض المتاجر عمليات تدافع وفتح الأبواب بالقوة.
تدخل الشرطة لفض الاضطرابات
مع بدء عمليات فتح المتاجر، تحولت الأوضاع إلى فوضى عارمة، حيث شهدت مشاهد من الدفع والشجار بين المتسوقين. استدعى ذلك تدخل قوات الأمن، وفي بعض المدن، كالباريس، أُغلقت المتاجر واستخدمت الغاز المسيل للدموع لفض الحشود المتجمعة أمام الأبواب.
حصيلة الضحايا في ظل موجة الحر
خلفت موجات الحر التي تضرب أوروبا آثارًا مأساوية في فرنسا، إذ تم الإبلاغ عن آلاف الضحايا نتيجة درجات الحرارة القصوى التي تجاوزت 44 درجة مئوية في العديد من المناطق. ووفقًا لوزارة الصحة الفرنسية، فإن غالبية الضحايا هم من كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، والذين باتوا أكثر عرضة لمخاطر عدم توفر التهوية وانهيار أنظمة التبريد في منازلهم أو دور الرعاية.
تحذيرات من منظمة الصحة العالمية
في سياق متصل، حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، في مؤتمر صحفي، من أن موجات الحر الشديدة التي تؤثر حاليًا على أوروبا ومناطق أخرى من نصف الكرة الشمالي تمثل أحد أكبر التهديدات الصحية الناجمة عن تغير المناخ. وأشار إلى أن مثل هذه الظواهر تؤدي إلى حوالي 500 ألف حالة وفاة سنويًا على مستوى العالم، مما يثير القلق بشكل خاص في ظل الظروف الراهنة التي تعيشها البلاد.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.