كتب: أحمد عبد السلام
تتجه الأسواق العالمية للطاقة نحو أزمات حادة نتيجة النزاعات المستمرة في مناطق إنتاج النفط. هذه النزاعات يمكن أن تؤدي إلى اختناقات عدة نقص في الإمدادات.
توقف العمليات القتالية في الخليج
شهدت الأوضاع في الخليج تحولات مع توقف الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع. يُعتقد أن الدولتين منخرطتان في جهود دبلوماسية تهدف إلى تهدئة الأوضاع. من جهة أخرى، تتفاوض إيران مع سلطنة عمان لإعادة فتح مضيق هرمز، غير أن الدول المجاورة لإيران قد لا تقبل بأي اتفاق يعترف بسيطرة طهران على هذا الممر البحري المهم.
تهديدات الحوثيين وشح الإمدادات
تتزايد المخاطر مع تهديدات الحوثيين المدعومين من إيران للسفن في باب المندب، وهو الممر الذي تعتمد عليه السعودية لتصدير نفطها. يمكن للسفن أن تتجاوز باب المندب عبر استخدام قناة السويس، لكن القناة لا تستوعب أكبر ناقلات النفط. الأمر الذي يزيد من القلق هو احتمال استهداف إيران لقناة السويس أيضاً.
الوضع الأوكراني وتأثيره على الإمدادات
في سياق متصل، تشن أوكرانيا هجمات على البنية التحتية النفطية في روسيا، بالإضافة إلى استهداف السفن التي تنقل النفط والمنتجات المكررة. تمثل روسيا واحدة من أكبر منتجي الديزل في العالم، لكن الأضرار التي لحقت بمصافيها أدت إلى تقليص الإمدادات، مما دفع موسكو إلى حظر الصادرات للحفاظ على الإمدادات المحلية.
تأزم الأزمة في سوق المنتجات المكررة
منبهة إلى تفاقم الوضع، حذرت سوزان بيل، رئيسة قسم الأبحاث في شركة Rystad Energy، من أن أزمة المنتجات المكررة أسوأ من أزمة إمدادات النفط الخام. ومع بداية النزاع في إيران، كان هناك 4.4 مليار برميل من مخزونات النفط التجارية والاستراتيجية، بينما بلغت مخزونات المنتجات مثل البنزين والديزل 1.4 مليار برميل فقط. وقد تم سحب 200 مليون برميل من كل من الفئتين، مما أحدث ضغطاً كبيراً على مخزونات المنتجات المكررة.
ارتفاع الفجوة السعرية
نتيجة لذلك، انفجرت الفجوة السعرية بين أسعار النفط وأسعار الوقود. فعلى سبيل المثال، كانت الفجوة السعرية للبنزين في الولايات المتحدة عند بداية الحرب حوالي 8 دولارات للبرميل، لكنها ارتفعت الآن إلى 40-50 دولارًا. وبهذا، يتزايد الضغط على مخزونات المنتجات المكررة.
التحديات التي تواجه الإدارة الأمريكية
يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحديات صعبة في التعامل مع هذه الأوضاع. فقد أُنفِد معظم احتياطي الطوارئ، ومن غير المرجح أن يتم فرض تخفيض ضريبي على الغاز بسبب الحاجة لموافقة الكونغرس المنقسم. كما يتم إنتاج المواد النفطية بنسبة قربها من أعلى مستوياتها على الإطلاق، وقد تم بالفعل تخفيف تشريعات قانون جونز لتمكين المزيد من السفن لنقل الوقود.
توقعات الأسعار المستقبلية
إذا استمر الإغلاق أو التهديد بإغلاق مضيق باب المندب ومضيق هرمز، من المتوقع أن ترتفع أسعار النفط مرة أخرى لتقترب من 124 دولاراً للبرميل في أغسطس. وأكد دان بيكرينغ، مؤسس شركة بيكرينغ إنرجي بارتنرز، أن الظروف لا تحتمل الانتظار طويلاً، وأن التحديات ستظهر بسرعة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.