كتبت: إسراء الشامي
تسارعت الأحداث المتعلقة بتعطل النظام الإلكتروني للهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية، مما أدى إلى زيادة قلق المواطنين. حيث تقدم عدد من أعضاء مجلس النواب بطلبات إحاطة عاجلة بسبب تأخر صرف المعاشات وتعطل الخدمات التأمينية في عدة محافظات.
تفاصيل الأزمة وتأثيرها على المواطنين
أكد النائب ضياء الدين داود، عضو مجلس النواب، في طلب إحاطة موجه إلى رئيس المجلس، أن تأخر صرف معاشات المواطنين منذ فبراير الماضي يعود إلى مشكلات في النظام الإلكتروني الجديد للهيئة. وكشف داود أن الأزمة مرتبطة بالانتقال من نظام (SAO) إلى نظام (CRM) ضمن خطة التحول الرقمي، والتي بدأت من 18 فبراير حتى 29 مارس 2026. ولفت داود إلى أن هذه الخطوة كلفت الهيئة مئات الملايين من الجنيهات، لكن النتائج لم تتجاوز نسبة نجاح 5%، مما أثر سلبًا على انتظام صرف المعاشات، لا سيما للمستحقين الجدد وورثة المتوفين.
مطالب بمسائلة المسؤولين
طالب النائب داود بمحاسبة المسؤولين عن بدء تشغيل النظام دون تهيئة كاملة، مشددًا على أن الأزمة تسببت في أضرار مباشرة للمواطنين، وزادت من حالة الاستياء بين كبار السن. وفي سياق متصل، تقدم النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التضامن الاجتماعي، مشيرًا إلى تعطل المنظومة التأمينية الإلكترونية في عدة محافظات، أبرزها محافظة المنيا.
الشكاوى المتكررة وانعكاسها على كبار السن
أفاد غيته بتلقيه شكاوى متكررة من المواطنين حول تعطل النظام لفترات تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر دون أي إعلان رسمي يوضح أسباب المشكلة أو موعد حلها. وأشار إلى أن هذا الأمر تسبب في معاناة يومية لكبار السن وأصحاب المعاشات، الذين يعتمدون على هذه المستحقات كمصدر دخل أساسي. كما تقدمت النائبة أسماء سعد الجمال بطلب إحاطة، أكدت فيه أن تعطل النظام الإلكتروني بمكاتب التأمينات أدى إلى توقف عدد من الخدمات الحيوية.
التكدس والمشاكل الإضافية في المكاتب
أوضحت الجمال أن الأزمة أدت إلى تكدس المواطنين داخل المكاتب، وتكرار ترددهم دون إنجاز مصالحهم، مما زاد من حالة الاستياء بين المواطنين، وخاصة كبار السن. وشددت على ضرورة تدخل الحكومة لمعالجة الخلل الفني، ووضع خطة عاجلة لضمان انتظام العمل، مع توفير بدائل مؤقتة تضمن استمرار تقديم الخدمات.
تحرك الحكومة وحل المشكلة
في المقابل، نفى اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية، خلال تقديمه أمام لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن تكون المشكلة مازالت قائمة. وأوضح أن الهيئة نفذت خطة شاملة للتحول الرقمي منذ عام 2020، وشدد على أن الأزمة ناتجة عن عملية نقل البيانات. وأعلن أنه تم حل المشكلة بالكامل، وأن أصحاب المعاشات الذين تأخر صرف مستحقاتهم سيستلمونها اعتبارًا من أول مايو، مع إرسال رسائل نصية للاعتذار عن التأخير.
تحسين جودة الخدمات المستقبلية
أبرز عوض أن المنظومة التأمينية تتجه نحو الميكنة الكاملة، وهو ما من شأنه تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وإتاحة سبل الحصول على مستحقاتهم دون أي معوقات مستقبلية. تعكس هذه الإجراءات أهمية التحول الرقمي في تقديم الخدمات الحكومية وتقليل الفجوات التي تؤثر على حياة المواطنين اليومية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.