كتب: أحمد عبد السلام
تواجه قارة أفريقيا أزمة وقود متفاقمة نتيجة استمرار التوترات في الشرق الأوسط، والتي تزايدت في الأسابيع الأخيرة مع تصاعد النزاع وإغلاق مضيق هرمز، وهو واحد من أبرز الشرايين الحيوية لنقل النفط في العالم. هذا الوضع أدى إلى اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، ما أثر سلبًا على أسعار الوقود في الدول التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد.
ضعف القدرات التكريرية وارتفاع الأسعار
تعد العديد من الدول الإفريقية، بما في ذلك زامبيا ونيجيريا، من بين الأكثر تضررًا من هذه الأزمة. حيث أكدت الحكومة الزامبية أن وضع إمدادات الوقود الحالي أصبح حالة طارئة، رغم بُعدها آلاف الكيلومترات عن مناطق النزاع. يشعر المواطنون في زامبيا بانقطاعات في الإمدادات، ويكافحون للعثور على الوقود بأسعار مرتفعة. وأوضح فريدريك نابوزوكا، أحد السكان المحليين، أن الأوضاع ستتحسن فقط بعد انتهاء النزاع.
تأثير الأزمة على نيجيريا
في نيجيريا، شهدت البلاد ارتفاعًا حادًا في أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 65%، مما يزيد من الضغوط على المواطنين. ورغم تدشين مصفاة دانجوت، لا تزال نيجيريا تعتمد بشكل كبير على النفط الخام الأجنبي. وقد أدى استمرار النزاع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط لأكثر من 100 دولار للبرميل، وهذا تسبب في تضاعف تكاليف النقل وخلق ضغط على الشركات والمواطنين.
الضغوط على شركات الطيران الإفريقية
أثرت الاضطرابات في أسواق الوقود على شركات الطيران الإفريقية بشكل خاص. مع ارتفاع أسعار الوقود النفاث بشكل كبير على المستوى العالمي، تعتبر الشركات الإفريقية من الأكثر تضررًا. حيث يتم استيراد حوالي 70% من وقود الطائرات عبر مضيق هرمز، مما جعله عرضة للتأثيرات السلبية للصراع المستمر. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع تكاليف التشغيل بالنسبة لشركات الطيران، ما دفعها إلى زيادة أسعار التذاكر.
الوضع في كينيا
وفي كينيا، تزداد حدة الأزمة مع نقص الإمدادات في نحو 20% من متاجر الوقود المستقلة. تواجه السوق الوطنية قيودا كبيرة على الإمدادات بسبب الحرب في الشرق الأوسط، حيث يعتمد تجار الوقود على صفقات تمولها الحكومة مع منتجي النفط في الخليج. ونتيجة لذلك، طالبت بعض تجار الوقود بالسماح لهم بالتعامل مع موردين خاصين لتلبية احتياجات السوق.
مستقبل غير واضح
تسعى الحكومات والخبراء في الدول المتضررة إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة تبعات هذه الأزمة. ومع ارتفاع الأسعار وانقطاع الإمدادات، قد تتزايد الاحتياجات إلى تدابير عاجلة لتحسين الوضع، ولكن يبقى مستقبل الطاقة في القارة الإفريقية غير واضح.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.