رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تحقيقات

أسرار “حياة العبودية” داخل الإخوان من منظور سامح عيد

أسرار "حياة العبودية" داخل الإخوان من منظور سامح عيد

كتب: كريم همام

كشف الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، سامح عيد، خلال مشاركته في السلسلة الوثائقية “لماذا غادرتُ الجماعة؟” التي عرضت على قناة “الوثائقية”، تفاصيل تجربته المبكرة داخل جماعة الإخوان المسلمين. انضم عيد إلى الجماعة في سنوات دراسته الأولى، لكن سرعان ما قرر الانسحاب اعتراضًا على ما اعتبره “عبودية” ومفاهيم السمع والطاعة التي تتعارض مع تعاليم الإسلام.

نشأة سامح عيد وانضمامه للإخوان

وُلد سامح عيد في عام 1969 في مدينة دمنهور، وترعرع في بيئة دينية حيث كان يحفظ القرآن في الأزهر. وقد بدأ الاستقطاب للانضمام إلى جماعة الإخوان منذ الصف الثاني الابتدائي. أشار عيد إلى أن الجماعة كانت تعتمد أساليب سرية لتجنيد الأعضاء، حيث عُرضت عليهم تحت غطاء “الدعوة” وليس كتنظيم سياسي. قال عيد: “كانوا يسألون: متى دخلت الدعوة ومَن الذي دلَّك؟”

مفاهيم السمع والطاعة

عبر عيد عن انزعاجه من الممارسات الجماعية المتعلقة بأدبيات السمع والطاعة، حيث كان يتعين على الأعضاء إبلاغ المسؤولين عن كل تفاصيل حياتهم اليومية. أوضح أن “حتى إذا مشيت مسافة تزيد عن 15 كيلو، يجب عليك إخبار الأخ المسؤول”. وأشار إلى أن الاعتراضات بدأت تتزايد مع تدريج تدريسه للمفاهيم الشرعية التي تم تشويهها من قبل التنظيم.

الاستغلال الفكري والتعليمي

تناول عيد كيف كانت المفاهيم الفقهية تُستخدم لتضليل الأعضاء وإذلالهم. قال: “أصبحنا عبيدًا للتنظيم، وأحدهم يتحكم بك ويُخضعك لمزاجه”. عارض عيد مفاهيم مثل “البيعة” و”السمع والطاعة”، مؤكدًا أنها غير شرعية وغير متوافقة مع الإسلام.

أنشطة غريبة داخل الجماعة

استعرض عيد بعض الأنشطة المثيرة للدهشة التي شهدها أثناء وجوده في الجماعة. منها الزمن الطويل الذي كان يُطلب فيه من الأعضاء تناول أطعمة غير صحية تحت مبررات كاذبة. أبدى عيد استغرابه من ممارسات مثل تناول الأرز مع الرمل، والتي تم تبريرها كفائدة صحية. وأضاف: “كانوا يدعوننا لشرب الماء المالح من البحر، وكنت أعبر عن قناعتي بأنه مضر للصحة”.

الانسحاب من الجماعة

حيث بدأ عيد يشعر بأن ما شاهده داخل التنظيم لا يمت إلى الإسلام بصلة. وآخر ما قاله في حديثه هو أن مفهوم “العبودية” الذي عاشه داخل الجماعة لا يمكن قبوله من قبل أي إنسان حر. بعد سلسلة من النقاشات والاختلافات الفكرية مع أعضاء الجماعة، قرر أخيرًا تقديم استقالته رسميًا وإنهاء علاقته بالتنظيم.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.