رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
أخبار مصر

أسرار مومياوات الوادي الجديد

أسرار مومياوات الوادي الجديد

كتب: صهيب شمس

تعتبر مومياوات الوادي الجديد واحدة من أهم الاكتشافات الأثرية التي كشفت عن أسرار الحياة في الصحراء المصرية عبر العصور. فقد أسفرت أعمال الحفائر والدراسات الأثرية عن العثور على عشرات المومياوات النادرة، التي تسلط الضوء على جوانب الحياة اليومية والثقافة في الواحات المصرية.

منطقة الضباشية: مركز الاكتشافات الأثرية

شهدت منطقة قصر الضباشية، شمال مدينة الخارجة، اكتشافات أثريّة مهمة. عثر الأثريون في المقبرة رقم 22 على مومياء نادرة ومقتنيات جنائزية تعود إلى القرن الأول الميلادي. تشمل تلك المقتنيات أواني فخارية وتماثيل وأقنعة جنائزية ملونة تعكس تفاصيل الحياة والطقوس الدينية في العصرين اليوناني والروماني.

حالة حفظ المومياوات

تساعد الطبيعة الجافة لمناخ المنطقة في الحفاظ على المومياوات، حيث تُظهر الحفائر اكتشاف أكثر من 20 مومياء بحالة حفظ جيدة، بعضها يعود لأطفال وسيدات ورجال. كما تم العثور على مومياوات ملفوفة بلفائف كتانية مزينة برسومات ملونة لا تزال تحتفظ بتفاصيلها رغم مرور آلاف السنين.

المقتنيات الثمينة

تشير الدراسات الأولية إلى أن بعض أصحاب المقابر كانوا ينتمون إلى طبقات اجتماعية ميسورة. وهذا يتضح من وجود مقتنيات ثمينة وزخارف دقيقة داخل غرف الدفن. من بين الكنوز، أوانٍ كانوبية استخدمت لحفظ أحشاء الموتى بعد التحنيط، وتمائم للحماية، وتماثيل صغيرة كانت توضع بجوار المتوفى اعتقادًا بأنها ستساعده في الحياة الأخرى.

النقوش والكتابات القديمة

عثر الباحثون أيضًَا على بقايا نقوش وكتابات يونانية ومصرية قديمة، مما يعكس التأثير الحضاري المتبادل الذي شهدته الواحات. يُظهر ذلك كيف تفاعلت الثقافات المختلفة في تلك الفترة التاريخية، وهو ما يزيد من أهمية اكتشافات الوادي الجديد.

جبانة البجوات وأهميتها التاريخية

لا تقتصر الاكتشافات الأثرية على منطقة الضباشية فقط، بل تمتد إلى جبانة البجوات، التي تُعَد أقدم جبانة مسيحية في مصر. تكشف الدراسات الأثرية عن استمرار عادة التحنيط داخل الواحات حتى بعد توقفها في وادي النيل. تضم جبانة البجوات أكثر من 260 مقبرة ومزارًا أثريًا، وتتميز برسوماتها ونقوشها الدينية الفريدة.

التنوع الحضاري في الوادي الجديد

يؤكد الباحثون في الآثار أن اكتشافات الوادي الجديد تختلف عن غيرها من المناطق الأثرية بسبب التنوع الحضاري الكبير الذي شهدته الواحات عبر التاريخ. تعاقبت على المنطقة العديد من الحضارات، تركت آثارها في المقابر، وطرق التحنيط، والرسوم الجنائزية، والمقتنيات التي عُثر عليها داخل التوابيت القديمة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.