كتب: إسلام السقا
تشير الدراسات الحديثة في علم التغذية إلى أن نوعية الأطعمة التي نتناولها يومياً تلعب دورًا مباشرًا في زيادة أو تقليل مستويات التوتر والقلق. وفي هذا السياق، يوضح خبير التغذية والنحت أحمد صبري أن بعض الأطعمة التي نعتبرها شائعة قد تؤثر على توازن هرمونات الجسم، خاصة الهرمونات المرتبطة بالتوتر مثل الكورتيزول، مما ينعكس سلباً على الحالة النفسية والمزاج العام.
الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة
تُعتبر الوجبات السريعة مثل البرجر والبطاطس المقلية واللحوم المصنعة من أكثر الأطعمة التي يزيد تناولها من مستويات التوتر. تحتوي هذه الأطعمة على مكونات تثير اضطراب الجهاز العصبي، مما يزيد من الشعور بالإجهاد مع مرور الوقت. لذلك، من الضروري التفكير مليًا في الخيارات الغذائية اليومية.
السكريات والحلويات
يؤدي الإفراط في تناول السكريات إلى ارتفاع سريع في مستوى الطاقة، ولكن هذه الطاقة تتلاشى بسرعة، مما ينتج عنه تقلبات مزاجية حادة وشعور متكرر بالقلق بعد تناولها. ويشير الأطباء إلى أن استهلاك كميات كبيرة من السكر قد تؤدي إلى إرهاق الغدد المسؤولة عن تنظيم الطاقة في الجسم، مما يعزز مشاعر التوتر.
الكافيين الزائد
تُعد القهوة ومشروبات الطاقة من المشروبات المفضلة لدى الكثيرين، ولكن تناول الكافيين بكثرة قد يؤدي إلى زيادة غير مريحة في ضربات القلب وصعوبة في النوم، بالإضافة إلى إحساس بالعصبية والتوتر. تحتوي مشروبات الطاقة على كميات عالية من الكافيين والسكر، مما يزيد من تأثيرها السلبي على الجهاز العصبي.
الأطعمة المقلية والدهنية
تشير الدراسات إلى أن الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمقلية قد تؤثر سلبًا على الدماغ، حيث ترتبط تلك الأنماط الغذائية بانخفاض جودة النوم وزيادة الالتهابات في الجسم. بمرور الوقت، يمكن أن يؤدي ذلك إلى شعور الفرد بالإرهاق النفسي دون سبب واضح.
الملح الزائد والأطعمة المالحة
قد يؤدي تناول كميات كبيرة من الأطعمة المالحة، مثل المخللات والوجبات الجاهزة، إلى اضطرابات في ضغط الدم وزيادة احتباس السوائل. وهذا بدوره يمكن أن يسبب شعورًا بالتوتر الجسدي، مما يؤثر على الحالة النفسية. يشير الخبراء إلى أن الإجهاد الداخلي يمكن أن ينعكس بشكل مباشر على الدماغ والمزاج.
تأثير الطعام على المزاج والتوتر
يوضح أخصائيو التغذية أن العلاقة بين الطعام والمزاج تمر عبر الدماغ. حيث تؤثر بعض الأطعمة على إفراز هرمونات مثل السيروتونين، المعروف باسم هرمون السعادة، والكورتيزول، الذي يُعتبر هرمون التوتر. عند حدوث اختلال في هذا التوازن، يشعر الإنسان بالقلق والعصبية حتى الاكتئاب الخفيف.
يُنصح باتباع عادات غذائية صحية للتقليل من التوتر والقلق، مما يسهم في تحسين المزاج وزيادة مستوى الراحة النفسية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.