كتبت: فاطمة يونس
تعد صناعة الفضاء من أبرز الموضوعات التي تتصدر العناوين في الوقت الحالي، وخاصة مع الاكتتاب العام المرتقب لشركة “Space Exploration Technologies” المعروفة بـ “SpaceX”. في 12 يونيو، حققت الشركة إنجازًا تاريخيًا بإطلاق أكبر اكتتاب عام في العالم، حيث بلغت قيمتها السوقية حوالي 2.1 تريليون دولار، مما وضعها في مصاف أكبر الشركات العالمية. ومع ذلك، تفتقر SpaceX إلى الإيرادات الكبيرة مقارنةً بباقي الشركات العظمى، مما يجعل سهمها عرضة لتقلبات سعرية هائلة.
فرص استثمارية بديلة
إذا كنت من المستثمرين الذين يسعون للحصول على فرصة استثمارية في صناعة الفضاء المتنامية، إليك سهمين قد يكونان خيارين أفضل قبل الدخول في استثمار كبير في SpaceX.
شركة Rocket Lab
تعتبر “Rocket Lab” المنافس الرئيسي لشركة SpaceX في مجال الإطلاق، وهي ثاني أكثر منصة إطلاق مستخدمة في الولايات المتحدة حاليًا. على مدار العام ونصف العام الماضيين، قامت Rocket Lab بـ 35 عملية إطلاق، مقابل 260 عملية إطلاق من SpaceX في نفس الفترة. رغم ذلك، تمكنت Rocket Lab من تأسيس مكانة متميزة مع صاروخها الصغير “Electron”، والذي يمكنه تلبية احتياجات عملاء الأقمار الصناعية الصغيرة والمتوسطة.
لا يستطيع صاروخ “Electron” الحالي حمل حمولات كبيرة إلى الفضاء كما تفعل SpaceX مع صاروخ “Falcon 9″، حيث يحمل حوالي 300 كيلوغرام. ومع ذلك، يوفر لعملائه مرونة أكبر التحكم في التوقيت، من خلال إمكانية وضع الأقمار الصناعية الصغيرة بدقة في مداراتها.
بالإضافة إلى ذلك، طورت Rocket Lab منصة الإطلاق الخاصة بها المسماة “Hypersonic Accelerator Suborbital Test Electron” (HASTE)، والتي صممت خصيصًا لأغراض الدفاع والأمن الوطني. جدير بالذكر أن Rocket Lab حصلت على عقد بقيمة 190 مليون دولار لإجراء 20 رحلة اختبار للصاروخ HASTE في مارس.
شركة لوكهيد مارتن
تعد “Lockheed Martin” من عمالقة مقاولات الدفاع، حيث تشمل مبيعاتها مجالات الطيران والصواريخ، إلى جانب نشاطها المتنامي في قطاع الفضاء. وللمستثمرين الذين يسعون إلى الانكشاف على سهم أكثر استقرارًا في صناعة الفضاء، تعتبر Lockheed Martin خيارًا جذابًا.
توفر محفظة الشركة الواسعة وموقعها في صناعة الدفاع ميزة تنافسية قوية تترجم إلى إيرادات مستقرة على المدى الطويل. ولنظام F-35، الذي يُتوقع أن يولد إيرادات تصل إلى 2.1 تريليون دولار على مدار 94 عامًا، دور كبير في توفير الاستقرار ضد الركود الاقتصادي وتقلبات السوق.
كما يشكل القطاع الفضائي أحد المحركات الأساسية لنمو الشركة، حيث تقوم Lockheed بتطوير الأقمار الصناعية لتنبيه الصواريخ، وأقمار GPS، ومركبات فضائية مصنفة، وأنظمة دفاع صاروخي من الجيل التالي. بالإضافة إلى ذلك، تُعتبر Lockheed Martin المقاول الرئيسي لمركبة “Orion” التابعة لناسا، المسؤولة عن تصميم وتصنيع وتجميع الكبسولة التي ستأخذ رواد الفضاء إلى القمر وما بعده.
مقارنةً بـ SpaceX، تقدم Lockheed للمستثمرين نشاطًا أكثر تنوعًا، مما يتيح لهم الاستفادة من إيرادات متكررة من برامج فضائية متعددة قد تستمر لعقود. على الرغم من ذلك، فإن الشركة تتداول عند مضاعفات أقل وتدفع توزيعات أرباح تصل إلى 2.7%، والتي نمت على مدى السنوات الـ23 الماضية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.