كتب: صهيب شمس
يُعتبر طريق “ودان الفرس” أحد أبرز الإنجازات الهندسية في التاريخ، حيث يُعد أقدم طريق سريع مرصوف في العالم. يعود تاريخه إلى نحو 4650 عامًا، وتحديدًا إلى عصر الأسرة الرابعة في مصر، والذي شهد بناء الأهرامات العظيمة.
تاريخ طريق ودان الفرس
تم إنشاء هذا الطريق في الفترة ما بين 2720 و2600 قبل الميلاد، في عهد الملكين سنفرو وخوفو. وقد أُطلق عليه هذا الاسم نسبةً إلى المقالع القريبة منه. نتيجةً لهذا التاريخ العريق، يُعتبر طريق ودان الفرس رمزًا للإبداع الهندسي والفكري الذي تميز به المصريون القدماء.
الموقع الجغرافي وأهميته
يقع طريق ودان الفرس في صحراء الفيوم الشمالية، بالقرب من مقلع حجارة يحمل نفس الاسم. يمتد الطريق بطول 12 كيلومترًا، حيث يربط بين محاجر ودان الفرس وبحيرة مرور القديمة، المعروفة لاحقًا باسم “بحيرة موريس”. كانت هذه البحيرة نقطة انطلاق مهمة لنقل كتل أحجار البازلت اللازمة لبناء معابد الأهرامات.
آلية النقل عبر الطريق
كان يسهل عبر هذا الطريق نقل كتل الأحجار الضخمة من المحاجر إلى مراكز البناء. كانت الكتل تُنقل باستخدام زحافات، وقد وُضعت قضبان خشبية على جانبي الطريق لتسهيل هذه المهمة. عندما تصل الكتل إلى بحيرة موريس، كانت تُحمَّل على مراكب لنقلها إلى هضبة الجيزة ومواقع البناء المصرية الأخرى.
بقاء الطريق عبر العصور
رغم مرور 4650 عامًا على إنشائه، لا يزال آثار طريق ودان الفرس موجودة بشكل متقطع عبر الصحراء. لقد تحدى هذا الطريق جميع عوامل الزمن والتعرية التي أثرت على معظم أجزائه، مما يجعله شاهدًا على براعة المصريين القدماء. يعتبر هذا الطريق رمزًا هامًا للتراث الثقافي والحضاري المصري.
الاهتمام الأثري بطريق ودان الفرس
يكتسب الطريق اهتمامًا خاصًا من قبل الأثريين والباحثين، حيث يُعتبر نقطة دراسة لفهم طرق النقل والتجارة في مصر القديمة. يشدد الأثري عبدالله إبراهيم موسى، مدير منطقة آثار مرسى مطروح، على أهمية توثيق ودراسة هذا المعلم التاريخي الذي يمثل إحدى أيقونات الحضارة المصرية القديمة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.