رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عالم

ألمانيا تستعيد سيادتها الجوية وميزانيتها الدفاعية ترتفع

ألمانيا تستعيد سيادتها الجوية وميزانيتها الدفاعية ترتفع

كتبت: إسراء الشامي

تشهد القارة الأوروبية تحولاً عسكرياً بارزاً، حيث تبرز ألمانيا كقوة مؤثرة في مجال الدفاع. في خطوة رائدة، نجحت ألمانيا في استثمار انهيار مشروع الطائرة المقاتلة المشتركة مع فرنسا لتحويل هذا الإحراج الدبلوماسي إلى فرصة تاريخية لإعادة رسم خارطة قوة تجسد سيادتها الجوية في سماء أوروبا.

ولادة ألمانيا العسكرية الجديدة

لم يكن معرض برلين الجوي الأخير مجرد احتفال عابر، بل مثل إعلاناً صريحاً عن الولادة الجديدة لألمانيا العسكرية. وفقاً للتقارير، تعكس هذه الخطوة تطوراً ملحوظاً، حيث لم تعد ألمانيا تقبل بدور ثانوي تحت ظل باريس، بل تسعى حالياً لتكون رائدة في قطاع الطيران العسكري والمساس بقطاعات الفضاء. وكانت تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرز خلال افتتاح المعرض تأكيداً لهذا التحول.

التحرر من الخلافات

أشار ميرز إلى أن انتهاء مشروع “نظام القتال الجوي المستقبلي” (FCAS) الذي كان موضع نزاع بين عملاق الطيران الفرنسي “داسو” وشركة “إيرباص” الألمانية، يعد فرصة جديدة للصناعة الألمانية. بدلاً من الاستسلام للإخفاق، قررت برلين استخدام التحدي كمنطلق لتحقيق إنجازات عسكرية جديدة.

تحالف الجيل السادس

في خطوة استراتيجية، تم تكوين تحالف من عمالقة الدفاع الألمان تحت مسمى “فريق الجيل السادس”، والذي يضم شركات كبرى مثل “إيرباص” و”ديهل ديفنس” و”هينسولدت” و”إم تي يو”. هذا التحالف قدم وثيقة رسمية للحكومة الألمانية تهدف إلى تطوير طائرة مقاتلة متقدمة من الجيل السادس، مما يظهر نية ألمانيا في اتخاذ خطوات جادة نحو تحقيق أهدافها العسكرية.

ميزانية دفاعية قياسية

تمتاز المرحلة الحالية بتوقعات لميزانية دفاعية ألمانية ستصل إلى 155 مليار يورو سنوياً بحلول عام 2029، ما يعادل 3.5% من الناتج المحلي. تشير هذه الارتفاعات إلى استثمار ضخم يعكس التوجه الألماني لتعزيز قدراتها الدفاعية. في المقابل، تعاني فرنسا من قيود مالية، حيث تخطط فقط لزيادة ميزانيتها إلى 72.8 مليار يورو.

فرنسا في مواجهة التحديات

تناقض الأوضاع الاقتصادية بين البلدين يبرز بجلاء، حيث يعاني القطاع الفرنسي من أزمة ميزانية خانقة، بفارق كبير في نسبة الدين العام الذي يبلغ 115.6% من الناتج المحلي. هذا الوضع يهدد قدرة باريس على تمويل مشاريعها العسكرية، بينما تتمتع ألمانيا بدين عام منخفض لا يتجاوز 63.5%، مما يمنحها ميزة تنافسية كبيرة في تعزيز قدراتها العسكرية.

آفاق المستقبل

رغم حماس ألمانيا لقيادة الساحة الجوية، تدرك برلين التعقيدات المرتبطة بتطوير مقاتلة متقدمة بمفردها. وأكد مايكل شولهورن، رئيس قسم الدفاع والفضاء في “إيرباص”، أن التفكير يجب أن يكون على المستوى الأوروبي، بينما يجب أن تلعب الصناعة الألمانية دوراً محورياً في هذه المسيرة. من جهة أخرى، أعرب قائد القوات الجوية، الفريق هولجر نيومان، عن ضرورة تعزيز قدرات الجيش الألماني بشكل عاجل لمواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.