كتبت: إسراء الشامي
كشفت الشابة عالية هشام، البالغة من العمر 27 عامًا، والمقيمة في محافظة سوهاج، عن تفاصيل معاناتها المستمرة منذ ثلاث سنوات. بدأت قصتها عقب خضوعها لعملية جراحية لعلاج شرخ شرجي بعد ولادة طبيعية. عقب العملية، تعرضت لنتائج صحية مؤلمة أثرت بشكل كبير على حياتها.
تعود بداية المعاناة إلى العملية الجراحية التي أقدمت عليها، حيث كانت تأمل في انتهاء مشكلتها الصحية. ورغم أن العلاج التحفظي لم يحقق النتائج المرجوة، إلا أنها فوجئت بأن العملية أسفرت عن عدم قدرتها على التحكم في الإخراج، مما غيّر مجرى حياتها بالكامل.
الصعوبات الصحية والنفسية
عالية، التي كانت تعتقد أن الحل سيكون بسيطًا، وجدت نفسها أمام تحديات يومية تؤثر على حالتها النفسية والاجتماعية. الأطباء أبلغوها لاحقًا بأن مضاعفات العملية قد تؤثر على قدرتها على الإنجاب، مما زاد من معاناتها وقلقها.
توجهت عالية إلى الطبيب المعالج عدة مرات، تشتكي من الأعراض المستمرة، ولكنه كان يطمئنها أن العملية نجحت ويدعوها لمزيد من الصبر. ومع مرور الوقت وخروجها من العيادة بلا تحسن، كانت تظهر علامات اليأس والإحباط.
رحلة البحث عن العلاج
قررت عالية الانتقال بين عدد من الأطباء في سوهاج وخارجها، حيث خضعت لجلسات علاج طبيعي لم تجد فيها نفعًا. لقد انتقلت بعد ذلك إلى قسم متخصص في محافظة المنيا، ليُخبرها الأطباء أن مضاعفات العملية الجراحية هي ما تعانيه. استمرت رحلة بحثها عن العلاج، ولكن دون جدوى.
عند مواجهة الطبيب الذي أجرى لها العملية بالتفاصيل الطبية التي استنتجتها، رد عليها متعجرفًا: “أنا أستاذ دكتور ومبغلطش.. شوفي حصل فيكي إيه”. هذه التجربة كانت من أصعب اللحظات التي مرت بها، حيث تدهورت حالتها الصحية باستمرار.
الإجراءات القانونية
وفعليًا، تدهورت حالتها الصحية لتصل إلى فقدان التحكم في الإخراج أثناء النوم، مما جعلها تتوجه إلى التأمين الصحي. تم إحالتها إلى مستشفى متخصص حيث أثبتت الفحوصات وجود إصابة بثلاثة أعصاب.
قامت عالية بتحرير محضر ضد الطبيب، وأُحيلت الواقعة إلى جهات التحقيق، حيث خضعت لعدة فحوصات تستهدف توثيق الأضرار. استمرت القضية لثلاث سنوات بين التحقيقات وجلسات المحاكمة، لتنتهي بحبس الطبيب لمدة عام في حكم نهائي.
الحلم المفقود والتوجه للجهات المعنية
عالية أكدت أنها التزمت الصمت طوال فترة التقاضي احترامًا للقانون، ولم تكشف عن اسم الطبيب إلا بعد صدور الحكم. ورغم ذلك، فإنها لا تسعى للتشهير وإنما تطالب فقط بإنصافها. الأطباء أبلغوها أن علاجها النهائي يتمثل في إجراء جراحة لتركيب صمام طبي متطور، يتجاوز ثمنه مليون جنيه، وهو مبلغ يفوق إمكانياتها.
تطلب عالية من الجهات المعنية الوقوف بجانبها، لتمكينها من استكمال رحلة علاجها واستعادة أدنى حقوقها في حياة كريمة. وأشارت إلى أنها لا تحتاج إلى تبرعات، بل تريد من الطبيب الذي تسبب في معاناتها، أن يتحمل تبعات خطأه الشخصي، ويقوم بتغطية تكاليف العلاج الذي تحتاجه.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.