رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
غير مصنف

أهمية الوعي ومواجهة فوضى الفتاوى

أهمية الوعي ومواجهة فوضى الفتاوى

كتبت: بسنت الفرماوي

أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن قضية الوعي لم تعد ترفًا فكريًا، بل أصبحت ضرورة حياتية وواجبًا أخلاقيًا ووطنيًا. يأتي ذلك في ظل عالم يشهد تداخل الحقائق وتعقيد المفاهيم، حيث تنمو مصادر المعرفة وتتعدد، مما يتطلب تحذيرًا من المخاطر المرتبطة بذلك.

دور المؤسسات الدينية والتعليمية

أوضح الدكتور عياد أن هذا الواقع يفرض على المؤسسات الدينية والتعليمية والفكرية أن تقوم بدورها في حماية الوعي الجمعي من الانحراف وصيانة المنظومة الأخلاقية. جاء ذلك خلال ندوة بعنوان “الوعي الديني وقضايا الشباب في ظل التحديات المعاصرة” ضمن فعاليات مبادرة “الوعي حياة” التي نظمتها كلية الآداب بجامعة حلوان سابقًا.

أهمية الوعي بمختلف أشكاله

أشار إلى أن الحديث عن الوعي يشمل الوعي الديني والعلمي والثقافي. وبيَّن أن غياب هذا الوعي يؤدي إلى اضطراب في السلوك وانحراف الفطرة. فالإنسان، لكي يؤدي رسالته في الحياة، يجب أن يكون مسلحًا بوعي يعينه على التمييز بين الخير والشر.

التشريعات الإسلامية ومسؤوليات الإنسان

كما أكد أن الشريعة الإسلامية تعكس عدالة التشريع، مشددًا على أهمية العقل كأداة تمكّن الإنسان من تحقيق الاستخلاف في الأرض. وتناول الدكتور عياد بعض مظاهر غياب الوعي مثل “قلب المفاهيم”، حيث يتم تصوير الأخلاق على أنها تدني والالتزام بالقيم غير مرغوب فيه.

النظرة الشاملة للوعي الديني

وحذر من بعض المظاهر الاجتماعية السلبية التي قد تؤدي إلى تجاوز القيم، مشددًا على أن العدل قيمة مطلقة لا تتغير. وذكر أن الفتوى يجب أن تصدر عن أهل الخبرة، لأن أخطر مجالات غياب الوعي مرتبط بالوعي الديني.

عوائق أمام الهوية الوطنية

أشار إلى أن غياب الوعي يهدد الهوية الوطنية من خلال انتشار أفكار خاطئة حول الإسلام، مثل تصويره على أنه دين عنف. كما نوَّه إلى تطرف البعض في آرائهم، الأمر الذي يخل بجوهر الإسلام الذي يقوم على الاعتدال.

أهمية اللغة والتاريخ في التوعية

ولفت الدكتور عياد إلى أهمية تعزيز اللغة العربية باعتبارها وعاء الهوية، مؤكدًا أن التفريط فيها قد يؤدي إلى فقدان الانتماء. أيضًا، أكد على أهمية التاريخ كمصدر للعبرة والدروس في فهم الواقع.

التحديات التي تواجه الشباب

خلال الجلسة الحوارية التي تلت الندوة، تناول قضايا الشباب مثل التنمر، حيث أكد أنه يعكس خللًا نفسيًا يحتاج إلى معالجة. كما أشار إلى أن العلاقات الاجتماعية بين الطلاب يجب أن تتضمن ضوابط شرعية.

استشراف المستقبل والوعي

وفي ختام كلمته، دعا الدكتور عياد الشباب للتمسك بدينهم ولغتهم وهويتهم الوطنية. وشدد على أهمية الالتزام بالقيم والأخلاق، محذرًا من الدعوات التي تستهدف التشكيك في القيم أو ممارسة أي سلوك يتعارض معها.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.