كتب: أحمد عبد السلام
تشهد أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” حالة من التوتر المتزايد، في ظل تحركات من جانب عدة اتحادات رياضية وأطراف نافذة تهدف إلى الحد من نفوذ الرئيس السويسري جياني إنفانتينو. تزايدت الانتقادات لأسلوب إدارة إنفانتينو، خاصةً في ما يتعلق بكأس العالم 2026، مما أثار قلق العديد من المسؤولين داخل المنظمة الكروية الكبرى.
أسباب تصاعد التوتر داخل فيفا
أحد أبرز العوامل التي ساهمت في تصعيد حالة التوتر كانت قضية إيقاف المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون. خلال مباراة الولايات المتحدة أمام البوسنة والهرسك، تعرض اللاعب للطرد، مما استدعى إيقافه تلقائيًا عن المواجهة المقبلة مع بلجيكا. ولكن في قرار استثنائي، سمحت اللجنة التأديبية للاعب بالمشاركة، مما تسبب في جدل واسع بين الاتحادات.
التدخل الأمريكي وزيادة الانتقادات
زاد الجدل حول قرار السماح بالوجون بالمشاركة بعد أن أفادت التقارير بتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في القضية. حيث تواصل مع إنفانتينو لدعوة إعادة النظر في العقوبة، وبهذا التحرك يقدم البيت الأبيض دعمًا قانونيًا للطعن على قرار الإيقاف. هذه الأبعاد الجديدة أعادت النقاش حول تأثر القرارات الإدارية في فيفا بالعوامل السياسية.
استياء داخل أروقة فيفا
وفقًا لعدد من التقارير، بدأت ملامح استياء واضحة تتشكل بين العديد من الاتحادات الأعضاء في فيفا. جرت مناقشات حول إمكانية التحرك ضد إدارة إنفانتينو، حيث يرى بعض المسؤولين أن قضية بالوجون ليست سوى فصل جديد في سلسلة من القرارات المثيرة للجدل.
مخاوف من فقدان المصداقية
تسلط التقارير الضوء على مخاوف كبيرة من تأثير الأحداث الأخيرة على مصداقية الاتحاد الدولي أمام أعضائه. يرى الكثيرون أن استمرار أسلوب الإدارة الحالي قد يفتح الأبواب للاتحادات الأخرى للمطالبة بالمعاملة المماثلة في قضايا الإيقاف، وهو ما ينذر بضعف سلطة اللوائح داخل المؤسسة.
توجهات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم
مع تصاعد الأزمة، بدأ الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” دراسة دعم مرشح بديل في انتخابات رئاسة فيفا المقررة في عام 2027. يسعى اليويفا إلى إنهاء فترة قيادة إنفانتينو التي بدأت منذ عام 2016. ويُجرَى النقاش حول المرشح المحتمل بشكل سري، لتفادي أي صدام مبكر مع الرئيس الحالي.
دعم الاتحاد السويسري لبلجيكا
ازدادت تعقيدات موقف إنفانتينو، بعدما أعلن الاتحاد السويسري لكرة القدم دعمه لنظيره البلجيكي في خلافاته مع الاتحاد الدولي. هذا الدعم اعتبره الكثيرون مؤشرًا على اتساع دائرة الانتقادات المحيطة بإنفانتينو، مما يوحي بتفشي حالة عدم الرضا في الأوساط الرياضية.
مستقبل إنفانتينو في ظل الأوضاع الحالية
في ظل قيادة إنفانتينو لواحدة من أكبر البطولات في تاريخ الفيفا، مع زيادة عدد المنتخبات في كأس العالم 2026 إلى 48 فريقًا، يبدو أن الصراع داخل المؤسسة الدولية قد دخل مرحلة جديدة. تظل فرصة المنافسة على رئاسة الفيفا قائمة وحقيقية، وسط تخوف من عدم الاستقرار الإداري في المستقبل القريب.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.