رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
إقتصاد

إغلاق مضيق هرمز قد يدفع أسعار النفط إلى 150 دولارًا

إغلاق مضيق هرمز قد يدفع أسعار النفط إلى 150 دولارًا

كتب: صهيب شمس

حذرت مؤسسة “كابيتال إيكونوميكس”، وهي شركة استشارات بحثية مقرها لندن، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول قد يؤدي إلى ارتفاع سعر خام برنت إلى 150 دولارًا للبرميل. كما حذرت من أن هذا الوضع يمكن أن يشعل موجة تضخمية عالمية، مما قد يجبر البنوك المركزية الكبرى على رفع أسعار الفائدة رغم تباطؤ النمو الاقتصادي.

تحليل وضع سوق النفط

أوضحت “كابيتال إيكونوميكس” في مذكرة بحثية عدة نقاط مهمة حول وضع أسواق الطاقة. تمكنت هذه الأسواق حتى الآن من استيعاب الاضطرابات الناتجة عن الصراع مع إيران، من خلال تحويل مسارات نقل النفط إلى خطوط أنابيب بديلة وسحب من المخزونات. إذ تم إعادة توجيه نحو ثلث كميات النفط الخام التي كانت تعبر المضيق باستخدام بنية تحتية إقليمية أخرى.

تراجع المخزونات التجارية

ومع ذلك، تشير المؤسسة إلى أن هذه الوسائل بدأت تفقد فعاليتها، خاصة مع تراجع المخزونات التجارية لدى الدول الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية إلى أدنى مستوياتها في السنوات الأخيرة. هذا الأمر يقلص قدرة السوق على مواجهة أي صدمة جديدة في الإمدادات، مما ينذر بمزيد من الضغوط على الأسعار.

توقعات الأسعار المستقبلية

توقعت المؤسسة، في تقدير موقف أساسي، أن يكون اضطراب الإمدادات مؤقتًا، إذ من المحتمل أن ينهي خام برنت الربعين الأول والثاني عند 80 دولارًا و75 دولارًا للبرميل على التوالي. ومع ذلك، لازالت أسواق الخيارات تعتبر هذا السيناريو الأكثر ترجيحًا، على الرغم من ارتفاع احتمالات زيادة كبيرة في الأسعار.

تداعيات الإغلاق على التضخم والاقتصاد العالمي

إذا استمر إغلاق المضيق، فمن المحتمل أن ترتفع أسعار النفط في البداية إلى نحو 120 دولارًا للبرميل، على أن تصل إلى 150 دولارًا في السيناريو الأكثر تشاؤمًا. وقد يرتفع معدل التضخم في الولايات المتحدة إلى نحو 5%، مع تراجع النمو الاقتصادي إلى أقل من 1% خلال النصف الثاني من عام 2026، وهذا يترتب عليه انخفاض معدل النمو السنوي إلى 1.7% بدلاً من 2.2% وفقًا للتوقعات الأساسية.

أثر الوضع على أوروبا وآسيا

أشارت “كابيتال إيكونوميكس” إلى أن أوروبا ستكون الأكثر تعرضًا لموجة ركود تضخمي، إذ قد يتوقف النمو في منطقة اليورو خلال عام 2026، في حين يرتفع التضخم إلى أكثر من 6% في ذروته. كما قد يقترب الاقتصاد البريطاني من الركود مع وصول التضخم إلى نحو 7%. كذلك، قد تتعرض الاقتصادات الآسيوية لضغوط مشابهة، حيث يُتوقع أن تتراجع صادرات الصين من السيارات الكهربائية ومنتجات الطاقة النظيفة.

خيارات السياسة النقدية

توقعت المؤسسة أن تلجأ البنوك المركزية عالميًا إلى تشديد السياسة النقدية لمنع انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى الأجور وبقية الأسعار. ومن المتوقع أن تصل أسعار الفائدة بحلول نهاية العام إلى 4.63% في الولايات المتحدة، 3.25% في منطقة اليورو، و4.75% في المملكة المتحدة.

الصين واستقرار سوق النفط

لفتت “كابيتال إيكونوميكس” إلى أن الصين ساهمت في استقرار سوق النفط من خلال خفض وارداتها من الخام بأكثر من 40% على أساس سنوي في يونيو، مع الاعتماد على المخزونات المحلية. ومع ذلك، حذرت المؤسسة من أن هذه الاستراتيجية قد لا يمكن الاستمرار فيها إلى أجل غير مسمى.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.