كتب: أحمد عبد السلام
في الآونة الأخيرة، زادت التساؤلات حول من يقود الخطاب الإعلامي المعادي للدولة المصرية، في ظل التشابه اللافت بين ما يُنشر عبر حسابات بعض الشخصيات المثيرة للجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وما تسوّقه المنصات المحسوبة على جماعة الإخوان الإرهابية، مثل “رصد” و”ميدان” و”صدى مصر”.
تظهر الأدلة بشكل واضح أن إيدي كوهين، المعروف بنشاطه الاستخباراتي، يلعب دورًا رئيسيًا في توجيه الإعلام الموجه ضد مصر. حيث يتضح أن إيدي كوهين هو من يُدير غرف الإعلام المعادية، إذ أن تغريداته على منصة إكس تتبعها سريعًا منصات الجماعة الإرهابية بنفس المفردات. هذا التزامن المتكرر لا يُعتبر مجرد صدفة، بل يعكس استراتيجية متكاملة منسقة لتشويه سمعة الدولة.
تعاون مع جماعة الإخوان الإرهابية
تشير الكثير من الملاحظات إلى أن جماعة الإخوان الإرهابية تتعاون بشكل وثيق مع كوهين، ما يدعو إلى التساؤل حول مدى تأثير هذا التعاون على الخطاب الإعلامي واستهداف الدولة. وفقًا لتصريحات محمد عبد العزيز، عضو مجلس النواب السابق، فإن جميع أعضاء الجماعة متفقون على أن إيدي كوهين هو المرشد الحقيقي لهم.
عبد العزيز أكد أن هذا التنسيق يشمل كل تفاصيل الخطاب، حتى أنه يتكرر في توقيتات متزامنة مع تناولهم لمواضيع حول الدور المصري في القضية الفلسطينية وملفات التهدئة. وهذا يعود إلى رغبة كوهين في زعزعة ثقة الشعب المصري بسلطته.
إيدي كوهين: صانع الرسالة الإعلامية
من جهته، أكد الخبير في العلاقات الدولية، الدكتور طارق البرديسي، أن إيدي كوهين أصبح بمثابة “أب للإخوان” الذي علمهم القدرة على صياغة الخطاب الإعلامي. حيث يتبع الإعلاميون من منصات الجماعة كل ما يطرحه كوهين. ويعد هذا الأمر بمثابة خيانة للوطن، حيث يقومون بإعادة صياغة ما يُكتب في الإعلام المعادي، دون أي تحري أو تدقيق.
البرديسي تساءل عن مخاطر هذا التواصل، مشددًا على أن الإعلام الذي يعتمد على معلومات غير موثوقة لن يؤدي سوى إلى تضليل الجمهور وإثارة الغضب.
انعكاسات على الخطاب الإعلامي
الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، إبراهيم ربيع، أشار إلى أن المشهد الإعلامي المرتبط بجماعة الإخوان لا يعكس تفاعلًا طبيعيًا. بل يظهر بشكل واضح وجود عقل مركزي يحدد العناوين الرئيسية، بينما تقوم المنصات الأخرى بإعادة تدوير تلك العناوين.
يُعتبر إيدي كوهين لاعبًا مؤثرًا في هذا السياق، حيث لا يقتصر دوره على التعليق بل يمتد ليصبح مديرًا للخطاب الإعلامي المعادي.
الخلاصة المحورية
تُظهر المشهد الحالي طبيعة العلاقة الواضحة بين صانع الرسالة ووسائل الإعلام التي تروج لها. إن التصريحات المتشابهة التي تُبث في وقت متقارب تُشير إلى نمط مرتب في توجيه الخطاب، وهذا يتطلب تدقيقًا في مدى مصداقية تلك المصادر. إن ما يحدث ليس مجرد تعبير عن رأي عام بل تنسيق واضح يُحركه الخارج.
في سياق متصل، يبرز طارق البشبيشي، خبير في شؤون الجماعات المتطرفة، ليؤكد أن بعض المنصات لم تعد تنتج خطاباتها بل تعيد الصياغة لخطابات يتم إعدادها في أماكن أخرى، ما يعكس تحرك الجماعة كأداة تنفيذية لنمط من الخطاب المعتمد في الإعلام المعادي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.