كتبت: بسنت الفرماوي
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية التوصل إلى اتفاق هام يسمح باستخدام جزء من الأموال الإيرانية المجمدة، التي تقدر بحوالي 6 مليارات دولار، لشراء سلع واحتياجات إنسانية. تأتي هذه الخطوة لتسلط الضوء على أحد أكثر الملفات تعقيدًا في العلاقات بين طهران وواشنطن، والذي كان محور المفاوضات غير المباشرة في السنوات الأخيرة.
تفاصيل الاتفاق الإيراني
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن الاتفاق يقتصر على استخدام جزء من هذه الأموال لشراء سلع محددة. وذكر أن الأرصدة تعود بالكامل لإيران، وأن الإفراج عنها سيتم وفق آليات مالية تم الاتفاق عليها، تضمن توجيه هذه الأموال نحو الاحتياجات المسموح بها وفق الترتيبات القائمة.
مصادر الأموال الإيرانية المجمدة
تعود الأموال محل الاتفاق إلى عائدات صادرات النفط الإيرانية، والتي كانت مودعة في بنوك بكوريا الجنوبية. لاحقًا، تم نقل هذه الأموال إلى حسابات مصرفية في قطر بموجب تفاهمات سابقة. ولكن استخدام هذه الأموال يخضع لقيود صارمة، حيث يسمح فقط بشراء السلع الإنسانية، مثل الأغذية والأدوية والمستلزمات الطبية، من خلال قنوات مالية تخضع للرقابة الدولية.
موقف إيران وواشنطن
تؤكد السلطات الإيرانية أن هذه الأموال ليست جزءًا من أي مساعدات أو منح خارجية، بل إنها أصول مملوكة للدولة الإيرانية تم تجميدها نتيجة العقوبات الأمريكية. من ناحية أخرى، ترى واشنطن أن آلية استخدام هذه الأموال تخضع لضوابط صارمة تمنع توجيهها نحو أنشطة تتعارض مع نظام العقوبات، معتبرةً أن الاستخدام محصور فقط في المعاملات الإنسانية.
التطورات السياسية والدبلوماسية
يأتي الإعلان الإيراني في وقت تشهد فيه الاتصالات غير المباشرة بين طهران وواشنطن حراكًا دبلوماسيًا بشأن عدد من الملفات، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني وتخفيف التوترات الإقليمية. كما أن آليات الإفراج عن الأصول المالية الإيرانية المجمدة في الخارج تظل على طاولة النقاشات.
الأصول الإيرانية المجمدة عالمياً
تشير تقديرات اقتصادية إلى أن قيمة الأصول الإيرانية المجمدة عبر العالم تتجاوز بكثير مبلغ الستة مليارات دولار. هذه الأصول موزعة على عدة دول وتخضع لأنظمة قانونية وعقوبات مختلفة، مما يجعل أي تقدم في هذا الملف مرتبطًا بشكل وثيق بالتطورات السياسية والدبلوماسية بين إيران والدول الغربية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.