رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عالم

اتفاق هش بين أمريكا وإيران يثير قلق الخبراء

اتفاق هش بين أمريكا وإيران يثير قلق الخبراء

كتب: صهيب شمس

أكد الدكتور جمال عبد الجواد، أستاذ العلوم السياسية، أن وقف القتال بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تطورًا إيجابيًا، لكنه لا يعكس الوصول إلى اتفاق حقيقي يجسد تسوية دائمة. وأوضح عبد الجواد خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج “المشهد”، أن غياب الحرب أفضل بالتأكيد من استمرارها، ولكن ما تم التوصل إليه حتى الآن لا يعد أكثر من تهدئة مؤقتة.

تحليل الوضع الراهن

وأشار عبد الجواد إلى أن هذه التهدئة لا تعالج جذور الصراع، بل تعيد الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل التصعيد الأخير. ويرى أن الصيغة المطروحة، التي ترتكز على وقف الضربات مقابل فتح مضيق هرمز، قد تمنح إيران أوراق ضغط إضافية لم تكن تمتلكها سابقًا. كما أن الغموض الذي يكتنف قواعد إدارة المضيق يفتح الباب لاستخدامه كورقة تفاوضية في أي تصعيد محتمل.

فشل الولايات المتحدة في تحقيق أهدافها

وذكر عبد الجواد أن الولايات المتحدة لم تحقق مكاسب استراتيجية من هذه المواجهة. فقد دخلت حربًا وصفت بـ “الاختيارية” دون مبررات واضحة، وخرجت منها دون تحقيق أهدافها الرئيسية مثل السيطرة على البرنامج النووي الإيراني أو تقويض النفوذ الإقليمي لطهران.

إيران تستمر في الصمود

في المقابل، أشار عبد الجواد إلى أن إيران، رغم الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها على المستويين العسكري والاقتصادي، لا تزال تحتفظ بقدرتها على المقاومة. ولفت إلى أن مفهوم “الانتصار” في الفكر الإيراني يعتمد على الاستمرار وعدم الاستسلام، مما يجعلها أقرب للوصول إلى أهدافها مقارنة بالتصور الأمريكي للنتائج.

اختلافات جوهرية في التفكير

كما تناول عبد الجواد الفوارق الجوهرية بين عقلية الولايات المتحدة وطهران. حيث تتعامل واشنطن مع الأمور بعقلية “الصفقات” والمكاسب المادية، بينما تنظر طهران إلى الأمور وفق معايير أيديولوجية وقيم معنوية مثل الصمود والكرامة، مما يزيد من تعقيد مسار أي مفاوضات.

ثغرات الاتفاق القائم

وأكمل عبد الجواد حديثه بالإشارة إلى أن الاتفاق الحالي يعاني من ثغرات كبيرة، خاصة مع استبعاد بعض الأطراف الإقليمية المؤثرة واستمرار التحركات العسكرية في مناطق معينة. هذا الأمر يهدد باستقرار الاتفاق بشكل عام ويدعونا للتساؤل حول مستقبل الوضع في المنطقة.

التوجه نحو تهدئة هشة

اختتم عبد الجواد تصريحاته بالتأكيد على أن المنطقة لا تتجه نحو سلام حقيقي، بل نحو مرحلة من التهدئة الهشة. هذه التهدئة قد تتبعها جولات جديدة من الصراع، ولكن بوتيرة أقل حدة، مما يجعل الوضع أكثر تعقيدًا واستمرارًا في حالة من عدم اليقين.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.