كتب: إسلام السقا
عقد وزير الخارجية ماركو روبيو اجتماعًا مع قادة من أكثر من 60 دولة، في إطار جهود الإدارة الأمريكية لمواجهة ما تُصنفه “إرهاباً سياسياً يسارياً”، وهو موضوع يتصدر اهتمامات الجمهوريين قبل الانتخابات النصفية. يأتي هذا التركيز على العنف السياسي رغم الدراسات التي تظهر أن حالات العنف اليساري المبلغ عنها في الولايات المتحدة قليلة جداً، مقارنةً بمستويات العنف اليميني المرتفعة تاريخيًا.
صورة قاتمة لمستقبل السياسة
خلال الاجتماع، قدم روبيو ومسؤولون أمريكيون آخرون صورة قاتمة لمستقبل البلاد، محذرين من أن “الشيوعيين والماركسيين” قد يشكلون تهديداً إذا لم يتم التصدي لهم. دعا روبيو المسؤولين الحاضرين، الذين كانوا في غالبيتهم من دول أوروبية وأمريكية لاتينية، إلى التعاون لمواجهة ما وصفه بـ”نقطة عمياء” في عقيدة مكافحة الإرهاب. وذكر روبيو أن العديد من أصحاب المناصب العليا تجاهلوا مرارًا أعمال العنف، متى ما كانت تمثل قضايا يسارية، مُشيرًا إلى الفروقات في كيفية وصف هذه الأفعال.
الإحصائيات المتعلقة بالعنف السياسي
أظهر تقرير نُشر العام الماضي أن الهجمات التي يُصنفها التقرير كإرهاب يساري قد تفوقت على تلك المماثلة من اليمين للمرة الأولى خلال أكثر من 30 عامًا. رغم ذلك، فإن تحليلًا دقيقًا للبيانات يشير إلى أن الزيادة في حالات العنف الكبير تعود إلى مستويات منخفضة في الأساس، مع انخفاض متوازي في العنف اليميني. حيث أظهرت الأرقام أنه من 1994 إلى 2000 كان هناك 0.6 حادثة يسارية سنويًا مقابل 20.6 حادثة على اليمين.
التركيز على الانتخابات القادمة
لقد أدرج الرئيس دونالد ترامب ونوابه قضية المواطنين اليساريين المتطرفين في مقدمة أولوياتهم، حيث زعم ترامب أن اليسار الداعم للديمقراطيين يسعى إلى “تدمير أسلوب الحياة الأمريكية التقليدي”. ومن جهة أخرى، فإن نائب الرئيس جي دي فانس انتقد الشيوعية باعتبارها تحولا سياسيا غير مسبوق في البلاد.
التجارب الشخصية لشخصيات سياسية
روبيو، الذي وُلِد لأبوين مهاجرين كوبية، كان شكلت تجربته الشخصية في هروبهما من النظام الشيوعي في كوبا رؤيته لهذا التهديد. وفي تعقيب له، قال إن الشبكة الاستخباراتية والإيديولوجية الواسعة التي شكلتها الحكومة الكوبية قد “ساعدت في بناء اليسار المتطرف في بلادنا وفي منطقتنا”.
استراتيجيات مواجهة العنف اليساري
تسعى الإدارة إلى استخدام العقوبات كوسيلة لاستهداف الجهود اليسارية، حيث صنف وزارة الخارجية أربع مجموعات مناهضة للفاشية في أوروبا كمنظمات إرهابية أجنبية. وأفاد سكوت بيسنت، وزير الخزانة، أن استهداف الشبكات المالية لهذه المجموعات يمثل أفضل وسيلة لتعطيل جهودها.
في ختام النقاش، أعلن روبيو عن سياسة جديدة ستمنح الوزارة صلاحيات واسعة لمنع منح التأشيرات لأعضاء هذه المجموعات الذين دعموا أو حرضوا على أعمال الإرهاب. وأكد بيسنت أن الإدارة تستخدم أدواتها المالية المتقدمة لمواجهة هذه التهديدات المحلية، كما تفعل مع الإرهابيين في الخارج.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.