رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
إقتصاد

احتفاء نشطاء المناخ بحظر بنك إنجلترا لسندات الفحم

احتفاء نشطاء المناخ بحظر بنك إنجلترا لسندات الفحم

كتبت: سلمي السقا

أعرب نشطاء المناخ في بريطانيا عن فرحتهم الكبيرة بإعلان البنك المركزي في إنجلترا عن حظر السندات المرتبطة بصناعة الفحم كضمان لإقراض البنوك. هذا القرار، الذي سيدخل حيز التنفيذ في أكتوبر، يمثل خطوة بارزة نحو تشديد القيود على الفحم الحراري، وهو أحد أكثر أنواع الوقود تلويثًا على مستوى العالم.

أهمية القرار وتأثيره على الصناعة

يأتي هذا الحظر في سياق حملة مستمرة من قبل نشطاء المناخ للضغط من أجل سياسات بيئية أكثر صداقة للكوكب. ويُعتبر الفحم الحراري واحدًا من أبرز الأهداف للحملات البيئية، حيث يتم تشغيله في محطات توليد الكهرباء لتوليد الطاقة. ووفقًا لمراجعة سياسية جديدة، يرى البنك أن السندات المرتبطة بالفحم الحراري تحمل مخاطر مرتفعة تجعلها غير مناسبة للاحتفاظ بها في ميزانيته العمومية.

توجه السوق نحو مصادر الطاقة المستدامة

ترتبط سياسة بنك إنجلترا بالتحول العالمي بعيدًا عن الوقود الأحفوري إلى مصادر طاقة أكثر استدامة. وهذا التحول قد يؤدي، وفقًا للتوقعات، إلى فقدان قيمة السندات المرتبطة بالفحم في المستقبل. ويعكس هذا القرار إشارة قوية من أحد البنوك المركزية إلى الأسواق المالية، كما صرحت بذلك إيلي ماكلولين، كبيرة مديري السياسات في مجموعة “بوزيتيف موني”.

التزام البنك المركزي بالممارسات البيئية

في وقت سابق من هذا الصيف، أعلن بنك إنجلترا بشكل غير متوقع أنه لن يسمح للبنوك التجارية باستخدام السندات المرتبطة بالفحم الحراري كضمانات عند اقتراض الأموال. هذه السياسة تؤثر على البنوك الكبرى مثل “باركليز” و”لويدز” و”نات ويست” و”إتش إس بي سي”، والتي تحتاج إلى تقديم ضمانات لدعم قروضها.

اتجاه المؤسسات المالية العالمية

وبحسب بيانات مؤسسة “ريكليم فاينانس”، فإن حوالي 150 من أكبر المؤسسات المالية العالمية قامت بالفعل بتطبيق قيود على تعاملاتها مع قطاع الفحم الحراري. يأمل النشطاء أن تدفع السياسة الجديدة البنوك التجارية لمراجعة الأصول المرتبطة بالفحم، حيث تعد هذه الأصول من بين أكثر الأنواع تلويثًا.

تحديات السياسة الجديدة وتطبيقها

أوضح بنك إنجلترا أن شركات الفحم الحراري قد تواجه مخاطر مالية مرتبطة بعملية التحول إلى الاقتصاد المستدام. كما أعلن البنك عن تقليص القيمة المعتمدة للسندات في قطاعات أخرى، بهدف حماية المؤسسة من المخاطر المالية. تعتبر هذه السياسة أكثر تشددًا مقارنة بالسياسات المتبعة في معظم البنوك المركزية الغربية.

الوعي الإعلامي والأسواق المالية

ومع ذلك، لم يحظَ إعلان بنك إنجلترا بهذا التوجه البيئي باهتمام إعلامي كبير، حيث تم نشره بهدوء على الموقع الإلكتروني للبنك في يونيو. تشير ماكلولين إلى أن هذا يمكن أن يعكس صعوبة الوضع في البيئة التي تعمل فيها المؤسسات المالية في الوقت الراهن.

التوقعات المستقبلية لسياسة بنك إنجلترا

رغم التقدم الذي يحققه بنك إنجلترا، فإن فعالية هذه السياسة تعتمد على كيفية تصميمها وتطبيقها بشكل فعلي. هناك دعوات لمواصلة توسيع نطاق الاستبعادات لتشمل جميع الأنشطة الضارة، وليس فقط الفحم الحراري. تشكل هذه الخطوة بداية مهمة، لكنها تشير أيضًا إلى وجود مجالات أخرى يمكن للبنك أن يستهدفها لتحقيق تأثير أعمق في مجال المناخ.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.