كتب: أحمد عبد السلام
في مكالمة الأرباح للربع الثاني من شركة تسلا، التي عُقدت في 22 يوليو، طرح أحد المحللين سؤالًا حرجًا يتعلق بمستثمري شركتي تسلا وSpaceX. كان السؤال يدور حول ما إذا كانت SpaceX تخطط للاستحواذ على تسلا، الشركة الرائدة في صناعة السيارات الكهربائية والبطاريات والروبوتات. أجاب إيلون ماسك بأن “نحن لا نستطيع مناقشة دمج الشركات وأمور مشابهة خلال مكالمة الأرباح. يجب أن يتم ذلك من خلال العملية المناسبة”، وهو جواب لم يُخفف من احتمالية أنه يُفكر بجدية في هذا الاندماج.
إلى جانب ذلك، قام إيلون ماسك بمدح فوائد هذا التعاون المحتمل، مشيرًا إلى العديد من الشراكات والتداخل بين مشروع “ديجيتال أوبتيموس” والذي يُعتبر مشروعًا مشتركًا بين SpaceX وتسلا، والذي يعتمد على روبوت الدردشة الذكي Grok AI المطور من قِبل وحدة xAI التابعة لشركة SpaceX. كما أشار ماسك إلى أن خدمات الإنترنت والمحمولة المقدمة من شبكة Starlink الفضائية الخاصة بشركة SpaceX “تُدمج في جميع مركباتنا”.
توجه ماسك في تعليقه يشير إلى أن الاندماج بين SpaceX وتسلا قد يكون احتمالاً قويًا، لكن من المهم أن نلاحظ التحديات المالية التي قد تواجه هذه الصفقة، خاصة لمستثمري SpaceX. عقب الطرح العام الأولي الناجح لشركة SpaceX في 12 يونيو، ارتفعت أسهمها من سعر العرض البالغ 135 دولارًا إلى ذروتها عند 211 دولارًا في 16 يوليو، مما جعل تقييم الشركة يصل إلى 2.8 تريليون دولار.
توقع المحللون في 15 شركة مُشاركة في الاكتتاب، من بينها غولدمان ساكس ومورغان ستانلي وجي بي مورغان، أن الارتفاع سيكون مستمرًا، متوقعين أن يصل سعر السهم إلى حوالي 225 دولارًا خلال 12 إلى 18 شهرًا. في ذلك الوقت، بدا أن ماسك يمكنه الاستفادة من الأسهم المرتفعة كوسيلة “رخيصة” للاستحواذ على تسلا.
لكن منذ ذلك الحين، شهدت الأسهم تراجعًا كبيرًا. ففي 24 يوليو، انخفض سعر سهم تسلا من 405 إلى 308 دولارات، أي بتراجع نسبته 24%. وتعرضت SpaceX لتراجع أكبر، حيث انخفض سعر سهمها من 211 إلى 113 دولارًا، أي بتراجع قدره 46%. ومع تقييم سوقي يبلغ 1.49 تريليون دولار، سيحتاج ماسك إلى إصدار 82% من أسهم SpaceX للاستحواذ على تسلا التي تُقيم بـ 1.22 تريليون دولار.
بدلاً من أن يحتفظ مستثمرو SpaceX بحصة تقارب الثلثين من الكيان الجديد، سيملكون الآن 55% فقط، مما يعني أنهم سيتعرضون لتخفيف كبير يبلغ نحو 45%. يبدو أنه خلال فترة قصيرة، أصبحت الصفقة أقل جاذبية بالنسبة لـ SpaceX.
ما قد يكون الرؤية النهائية لماسك يواجه الآن مشكلة حسابية. في ظل تقييماتهما الحالية، سيضطر SpaceX لدفع قيمة زائدة للاستحواذ على تسلا، وهو ما قد يُلحق الضرر بأسهمها، كما حدث مع صفقة AOL-Time Warner. مستثمرو SpaceX سيملكون أكثر بقليل من نصف ممتلكات الشركة الحالية، في حين سيواجه مُلاك تسلا موقفًا مشابهًا، حيث ستنخفض قيمة أسهمهم بشكل ملحوظ.
يبدو أن الصفقة تبدو غير مرضية لجميع الأطراف المعنية، ولكن التصريحات المتفائلة لماسك خلال المكالمة قد تشير إلى شيء آخر.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.