كتب: صهيب شمس
في يوم الأحد الموافق 19 يوليو، تطور حدث رياضي مشبع بالتكنولوجيا إلى نهاية كلاسيكية. بعد 37 ثانية من بداية الشوط الإضافي الثاني في نهائي كأس العالم 2026، سجل اللاعب الإسباني بديل، فيران توريس، هدفًا حين وضع الكرة في شباك حارس المرمى، إميليانو مارتينيز، ليحقق منتخب إسبانيا فوزًا مهمًا بنتيجة 1-0 على الأرجنتين التي يقودها ليونيل ميسي. قد يُغفر لك أن تغفل كيف كانت هذه البطولة مدفوعة بالتكنولوجيا حيث استخدم الفيفا نظامًا شبه آلي لتحديد حالات التسلل مع كاميرات تتبع مخصصة مثبتة تحت سقف الاستاد.
التكنولوجيا في عالم كأس العالم
استخدمت هذه الكاميرات تتبع حتى 29 نقطة في جسم كل لاعب بمعدل 50 مرة في الثانية، بجانب مستشعر في الكرة يُرسل موقعها 500 مرة في الثانية. تضمنت البطولة أيضًا تسعير التذاكر بواسطة البرمجيات، وتحرير أبرز اللقطات بواسطة الذكاء الاصطناعي. كما دخل المشجعون إلى الاستادات من خلال فحص بيومتري. ولكن، حيث كان الأمر الأكثر أهمية، كان القرارات تُتخذ من قبل البشر.
اختبار ميسي
في هذا السياق، عملت فريقي في مركز ديجيتال بلانيت في جامعة تافتس على دراسة الوظائف التي يمكن للذكاء الاصطناعي أن يؤثر عليها في الولايات المتحدة. تابعت نهائي كأس العالم 2026 من منظور خاص لتقييم الحدود بين الإنسان والآلة. لنكون واضحين، لا أحد منا يمكن أن يصبح ميسي أو يصل إلى مستواه، ولكن الصفات البشرية التي يستند إليها ميسي موجودة في كل منا بشكل أو بآخر.
أبعاد العمل البشري
أولًا، العمل البشري يكون أكثر أمانًا عندما يعتمد على المعرفة البديهية. هذا ما عناه الفيلسوف ميخائيل بولاني بالقول إن “ما نعرفه أكثر مما يمكننا إخباره”. تميز ميسي بخلق فرص أكبر لفريقه من خلال الحركة البسيطة، حيث كان يسير بمعدل خمسة كيلومترات في المباراة. وكان يقرأ الأنماط بفضل قدرته على رؤية ما لا يراه الآخرون.
الإبداع والتفاعل
ثانيًا، يكون العمل البشري أكثر أمانًا عندما يتطلب التفاعل في بيئات غير ثابتة. تخصص ميسي في اللعب في ظروف معقدة لا تحتوي على لعب مثالي واحد. بينما يمكن للذكاء الاصطناعي التفوق في ألعاب مغلقة كـ”جو”، إلا أنه يصعب عليه التنافس في رياضة مفتوحة مثل كرة القدم.
قيمة الوجود البشري
ثالثًا، يعد العمل البشري أكثر أمانًا عندما يكون الوجود البشري مفتاحًا للقيمة. يجلب اللاعبون الاستثنائيون مثل ميسي المشاهدين ويؤثرون على السوق بشكل كبير. حتى منظمة مثل OpenAI اعتمدت على ميسي كسفير رياضي عالمي لأول حملة إعلانية لها.
الفجوة في الثقة بين الإنسان والآلة
رابعًا، يكون العمل البشري أكثر أمانًا عندما توجد فجوة في الثقة. اعترف الفيفا بأن نهجهم عالي التقنية لتحديد حالات التسلل هو “نصف آلي”، حيث يجب على البشر التحقق من أي تنبيهات قبل اتخاذ القرار النهائي.
التعاون الجماعي والتقنيات
خلال المباراة النهائية، تم تجاوز ميسي بفضل نظام جماعي محكم من الفريق الإسباني. هذه التجربة توضح أن العمل البشري لا يتمثل فقط في الفردية، بل في التنظيم الجماعي والتعاون. كان قائد وسط الملعب الإسباني، رودري، تجسيدًا للقيادة في هذا النظام وقدم أداءً رائعًا ساهم برفع مستوى الفريق.
الميثولوجيا حول العمل الجسدي
اختبار ميسي يُظهر أيضًا أن العمل الجسدي ليس بعيدًا عن التهديدات من الذكاء الاصطناعي. على الرغم من أن ميسي يعد من أقل اللاعبين جسدية في بطولة كأس العالم، إلا أن سماته الأخرى هي التي تحميه.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.