كتب: إسلام السقا
عاودت أسعار النفط الخام الارتفاع في الأسواق الآجلة مع نهاية تداولات الأمس، حيث سجل خام برنت مكاسب بلغت نحو 1.8%، في حين حقق خام غرب تكساس الأمريكي زيادة مقدارها 2.1%.
العوامل الرئيسية لارتفاع الأسعار
أشار تقرير خاص لهيئة الأقطار العربية المصدرة للنفط (أوابك) إلى عدة عوامل أساسية أدت إلى ارتفاع أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية. من بين هذه العوامل، تصاعد المخاوف المتعلقة بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، خاصةً بعد تحذير الرئيس الأمريكي بأن الولايات المتحدة ستستمر في استهداف إيران ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام. هذه التوترات قد تؤدي إلى تفاقم أزمة أسواق الطاقة العالمية.
انخفاض المخزونات التجارية الأمريكية
علاوة على ذلك، شهدت المخزونات التجارية للنفط الخام في الولايات المتحدة انخفاضاً للأسبوع السابع على التوالي، حيث تراجعت بحوالي 7.3 مليون برميل لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ منتصف شهر فبراير الماضي، بمعدل تقارب 426.5 مليون برميل. هذا الانخفاض يتزامن مع تحسن ملحوظ في معدلات تشغيل مصافي التكرير، مما يعكس تزايد الطلب على النفط.
المخاوف بشأن أمن تدفقات الطاقة
تضاعفت المخاوف بشأن أمان تدفقات الطاقة العالمية عبر الممرات البحرية الحيوية، ويعود ذلك إلى استهداف ناقلة هندية في خليج عمان أثناء نقل شحنة من المنتجات النفطية المرتبطة بإيران. هذه الأحداث تزيد من القلق حول استدامة الإمدادات في ظل التوترات الحالية.
التوقعات المستقبلية
تشير التوقعات إلى أن أسواق النفط العالمية قد تحتاج إلى عام كامل أو أكثر لاستعادة توازنها، خاصة في ظل تراجع الإمدادات والانخفاض الحاد في المخزونات النفطية. ويرى البعض أن هذه الفترة قد تشهد تقلبات كبيرة في الأسعار نتيجة للظروف المحيطة.
العوامل المقيدة لارتفاع الأسعار
ومع ذلك، توجد عوامل رئيسية قد تحد من ارتفاع أسعار النفط. فقد أشار الرئيس الأمريكي إلى نجاح عملية سرية تمت مؤخراً لتأمين مرور ناقلات نفط تحمل أكثر من 100 مليون برميل عبر مضيق هرمز، وهو ما ساعد في الحفاظ على تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية بالرغم من التوترات المتزايدة.
كما أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية عن خطط لإقراض شركات الطاقة نحو 40 مليون برميل من النفط الخام من المخزونات الاستراتيجية، بهدف المساعدة في خفض أسعار الوقود.
في الوقت نفسه، ارتفع معدل التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة بأسرع وتيرة منذ أبريل 2023، وهو ما قد ينعكس سلباً على الطلب على النفط، نظراً لزيادة أسعار منتجات الطاقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.