كتبت: إسراء الشامي
سجلت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة 2,318 حالة حصبة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام 2026، متجاوزة بذلك إجمالي حالات العام الماضي التي بلغت 2,289 حالة. تعد هذه الأرقام الأعلى منذ 35 عاماً، وذلك في ظل تراجع معدلات التطعيم بين الأطفال على مدى عقود، حيث أشار 93% من المصابين إلى عدم تلقيهم لقاح الحصبة.
الحاجة الملحة للتطعيم
قال الدكتور ريتشارد بيسر، طبيب الأطفال ورئيس مؤسسة روبرت وود جونسون، إن الولايات المتحدة قد انضمت للدول التي لا تصل فيها معدلات التطعيم إلى المستويات اللازمة لحماية الأطفال من الأمراض المعدية. وأوضح أن الحصبة تعد “كناري في منجم الفحم”، حيث تعكس هشاشة المجتمع تجاه العديد من الأمراض التي يمكن السيطرة عليها من خلال اللقاحات.
تصاعد انتشار الحصبة
تسارعت حالات الإصابة منذ يناير 2025، حيث قام الدكتور ريتشارد إيبي بمعالجة حالة حصبة واحدة في مركز بيرميان الإقليمي الطبي بولاية تكساس. أفاد إيبي أن المدرسة الخاصة التي يرتادها الأطفال قد أُغلقت بسبب المرض، مما جعله يدرك أن العدد الرسمي للحالات لا يعكس الوضع الحقيقي في المجتمع. وبالفعل، انتشرت العدوى بسرعة ليصل العدد إلى 762 حالة وظهور أول حالتي وفاة بالحصبة في الولايات المتحدة منذ أكثر من عشر سنوات.
حالات جديدة في ولايات مختلفة
تم الإبلاغ عن تفشي الحصبة في عدة ولايات، منها أريزونا وديلاوير ووايومنغ. كما أظهرت وزارة صحة ولاية بنسلفانيا تسجيل 132 حالة، مع 27 حالة تم تشخيصها خلال الأسبوع الماضي فقط. يُعتقد أن التفشي في ولاية فرجينيا الذي بدأ في مايو يبدو أنه يتباطأ، حيث سُجلت 177 حالة دون أي إصابات جديدة منذ الرابع من يوليو.
جهود محلية لمكافحة التفشي
في سياق الجهود المبذولة لمواجهة تفشي الحصبة، قامت دائرة الصحة في منطقة بيدمونت بفرجينيا بجولات ميدانية لتعزيز اللقاحات، حيث قال الدكتور ماريا ألمنت، مدير الصحة في المنطقة، إن فريقها يتواصل مع الأسر لتشجيع التطعيم. وأكدت أن هذا التواصل يأتي في إطار محاولة كسب ثقة الأسر التي تميل إلى التردد في تلقي الرعاية الصحية.
رد الفعل الفيدرالي المحدود
رغم تفشي حالات الحصبة، فإن استجابة الحكومة الفيدرالية كانت محدودة، حيث عانت مراكز السيطرة على الأمراض من غياب مدير دائم لفترة طويلة. وقد أقر الدكتور آدام راتنر، طبيب الأطفال، بأن الأوضاع لن تكون بهذا السوء لو كانت الإدارات الصحية المحلية مزودة بموارد كافية.
تأثيرات العدوى على البالغين
في حين أن غالبية الحالات كانت بين الأطفال والمراهقين، إلا أن البالغين أيضاً يعانون بشكل كبير، وخاصة في ولاية بنسلفانيا، حيث لوحظ أن 39% من الحالات كانت بين أشخاص تفوق أعمارهم 18 عاماً. لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه التفشيات ستؤدي إلى فقدان الولايات المتحدة لوضعها كدولة خالية من الفيروس منذ عام 2000.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.