رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عالم

ارتفاع قياسي في درجات حرارة المحيطات خلال يونيو

ارتفاع قياسي في درجات حرارة المحيطات خلال يونيو

كتبت: بسنت الفرماوي

كشف مرصد كوبرنيكوس البحري الأوروبي عن ظاهرة مذهلة، حيث سجلت المحيطات في العالم متوسط درجة حرارة وصل إلى نحو 21 درجة مئوية. وأوضح المرصد أن شهر يونيو الفائت شهد تسجيل أعلى درجات حرارة للمحيطات على الإطلاق، وذلك بسبب ظاهرة النينيو التي زادت من آثار تغير المناخ الناجمة عن الأنشطة البشرية.

درجات حرارة قياسية في يونيو

وفقًا لبيانات المرصد، بلغ متوسط درجة حرارة سطح المحيطات 20.98 درجة مئوية، محطماً الرقم القياسي السابق المسجل في يونيو 2024، والذي كان 20.89 درجة مئوية. كما أشار المرصد إلى أن النصف الأول من عام 2026 يُعتبر ثاني أدفأ فترة مسجلة على الإطلاق، بعد النصف الأول من 2024.

النينيو وتأثيره على المناخ

قال كارلو بونتيمبو، مدير خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ، إن الظروف الحالية قد تشير إلى بداية مرحلة جديدة من التغيرات المناخية، والتي قد تقودنا إلى منطقة مجهولة. وأضاف أن ارتفاع درجات حرارة المحيطات إلى هذه المستويات، مع توقع ظاهرة النينيو، قد يؤدي إلى تسجيل المزيد من الأرقام القياسية لدرجات الحرارة في الأشهر المقبلة.

ظاهرة النينيو والتغيرات في المحيطات

شهدت منطقة وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة خلال شهر يونيو، حيث تُعد هذه المنطقة الأكثر تأثرًا بظاهرة النينيو. وتعرف ظاهرة النينيو بأنها ظاهرة مناخية طبيعية تؤدي إلى ارتفاع حرارة المياه السطحية، مسببة بذلك الجفاف والفيضانات ودرجات حرارة قياسية في مختلف أنحاء العالم.

الرقم القياسي في المحيط الهادئ

سجل المحيط الهادئ الاستوائي أعلى مستوى لدرجة حرارة له في النصف الأول من العام، حيث وصل إلى 26.91 درجة مئوية، متجاوزاً الرقم القياسي السابق الذي سجل عام 2016 بفارق ضئيل.

عواقب الاحتباس الحراري على المحيطات

أفاد الخبراء أن ظاهرة النينيو، التي تمت تسميتها بناءً على عيد الميلاد، قد تصبح واحدة من أكثر العوامل المناخية تأثيرًا بحلول نهاية العام. هذه الظاهرة الطبيعية، التي تحدث مرة كل بين سنتين إلى سبع سنوات، تأتي كجزء من اتجاه أكبر وهو ارتفاع درجات حرارة المحيطات، نتيجة لزيادة غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي.

تأثير اعتدال حرارة المحيطات على الحياة البحرية

تعتبر المحيطات عنصرًا حيويًا في تنظيم المناخ، حيث تمتص حوالي 90% من الحرارة الزائدة الناتجة عن الأنشطة البشرية. ومنذ بداية العام، واجهت أربعة أخماس (82%) من محيطات العالم موجات حر بحرية، بينما عانى ما يقرب من نصف المحيطات من درجات حرارة شديدة إلى بالغة.

البحر الأبيض المتوسط تحت الضغط

ومن بين المناطق الأكثر تأثرًا، كان البحر الأبيض المتوسط، الذي شهد موجات حرارة على معظم سطحه تقريبًا (98%) خلال النصف الأول من العام. وقد بلغت حرارة مياه هذا البحر درجة قياسية تبلغ 24.34 درجة مئوية في يونيو 2026.

أثر ارتفاع درجة حرارة المحيطات على الكائنات البحرية

تؤدي موجات الحر البحرية إلى ضغوط هائلة على الكائنات البحرية، وقد تسبب أحيانًا نفوق جماعي للشعاب المرجانية والمرجان المروحي وقنافذ البحر والرخويات وغيرها من الكائنات. كما أن ارتفاع درجات حرارة المحيطات يساهم في تمدد المياه، مما يُؤدي إلى ارتفاع مستوى سطح البحر ويزيد من شدة الظواهر الجوية القاسية مثل الأمطار الغزيرة والأعاصير.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.