كتب: أحمد عبد السلام
تنظر محكمة جنح مستأنف مدينة نصر قريبًا في استئناف المتهمين بالإهمال الذي أدى إلى وفاة السباح يوسف محمد. هذا الاستئناف يأتي في ضوء الحكم الصادر بحبس ثلاثة من أفراد طاقم الإنقاذ لمدة ثلاث سنوات.
تفاصيل القضية
كانت محكمة جنح مدينة نصر قد قضت في وقت سابق بمعاقبة الحكم العام لبطولة السباحة وثلاثة منقذين بالحكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات، وذلك في ضوء الإهمال والتقصير الذي أدى إلى وفاة الطفل يوسف بينما كان يشارك في بطولة الجمهورية للسباحة. في نفس الحكم، تمت براءة مجموعة من المتهمين، من بينهم رئيس اتحاد السباحة، فيما يتعلق بتهمة القتل الخطأ، وتم الاكتفاء بتغريمهم 5000 جنيه.
التحقيقات وما أسفرت عنه
وجهت النيابة العامة الاتهام إلى كل من رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة، ومديره التنفيذي، ورئيس لجنة المسابقات بالاتحاد، ومدير البطولة، وثلاثة من طاقم الإنقاذ، بتهمة التسبب الخطأ في وفاة الطفل يوسف. وقد بيّنت التحقيقات أنّ هؤلاء الأفراد أظهروا إهمالاً جسيمًا في أداء المهام الموكلة إليهم، مما عرّض حياة الأطفال المشاركين للخطر.
تقرير الطب الشرعي
أفادت تقارير مصلحة الطب الشرعي والمعمل الباثولوجي بأن جسد الطفل يوسف لم يُظهر أي علة مرضية أو مواد مخدرة. وقد ذُكر أن الوفاة ناتجة عن إسفكسيا الغرق بعد فقدانه الوعي، حيث بالغ في قاع المسبح لفترة كافية أدت إلى امتلاء رئتيه بالماء ووقف عضلة القلب.
شهادات طبيب المسعف
في سياق التحقيقات، أكدت الطبيبة الشرعية أنه تم اتخاذ جميع الإجراءات الطبية الضرورية لمحاولة إنقاذ يوسف، وقد كانت محاولات الإسعاف مجتهدة بالرغم من عدم نجاحها بسبب طول فترة فقدانه الوعي. وقد أكد العديد من الأطباء والمسعفين، بما في ذلك أحد أولياء الأمور الطبيب الاستشاري في تخصص قلب الأطفال، عدم التقصير في عملية الإسعاف.
الإهمال في تنظيم البطولة
أظهرت النيابة العامة خلال الاستجواب أن العديد من أعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة لم يكن لديهم الخبرة الكافية بالقواعد الفنية والتنظيمية لإدارة مسابقات السباحة. هذا الأمر أكدته شهادات أولياء الأمور والقائمين على إدارة المسابح، الذين أشاروا إلى عشوائية التنظيم وتعريض الأطفال للخطر.
الاستنتاجات والتحقيقات
استندت النيابة العامة إلى الأدلة القولية والفنية التي تم جمعها، بالإضافة إلى محاكاة تصويرية للواقعة، مما أثبت مسؤوليّة المتهمين الكاملة بالإهمال الذي أدى إلى وفاة الطفل يوسف. ما يزيد من إلحاح القضية هو التهديد الذي تعرض له جميع الأطفال المشاركين في البطولة نتيجة هذا الإهمال والتقصير.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.