كتبت: بسنت الفرماوي
ارتبط اسم وارن بافت، الرئيس التنفيذي لشركة بيركشاير هاثاوي، بشركة أبل بشكل كبير، حيث استثمر مبلغًا كبيرًا قدره 36 مليار دولار في أسهم أبل بين عامي 2016 و2018. وقد حقق هذا الاستثمار عوائد هائلة لمساهمي بيركشاير. لكن مع مرور الوقت، واصل بافت تقليص حصته في أبل، حيث تم بيع أكثر من 75% من أسهمه منذ عام 2018.
قيمة الحصة في أبل اليوم
يمكن القول إن بافت قد “باع مبكرًا” عندما تخلى عن جزء كبير من حصته في أبل. فقد ارتفعت قيمة أسهم أبل بنحو 70% منذ بداية عام 2024، حيث كانت الأسهم تتداول بالقرب من أعلى مستوياتها التاريخية. وفقًا لتقديرات بافت، لو احتفظت بيركشاير بهيكلها بالكامل في 2018، فإن قيمة استثمارها في أبل اليوم كانت ستصل إلى حوالي 330 مليار دولار.
الأرباح التي حققتها بيركشاير هاثاوي
على الرغم من تخفيض الحصة، فإن استثمار بافت في أبل حقق أرباحًا للوطن تتجاوز 100 مليار دولار، كما ذكر بافت في وقت سابق من هذا العام. وتشير الزيادة المستمرة في قيمة السهم، مع وصوله إلى أعلى مستوى له هذا الشهر، إلى أن استثمار بيركشاير في أبل يعد ذو قيمة استراتيجية كبيرة.
استراتيجية الاستثمار والتخارج
كان قرار بافت ببيع جزء من حصته في أبل مدفوعًا بالاعتبارات المتعلقة بإدارة المخاطر. حيث تجاوزت قيمة استثماره في أبل قيمة جميع استثماراته الأخرى في محفظته بحلول عام 2023. بينما يفضل بافت استراتيجية استثمار مركزة، أصبح حجم استثماره في أبل كبيرًا للغاية حتى بالنسبة له. وقد عبر عن سعادته باستمرار استثمارها، لكنه أوضح أنه لم يكن سعيدًا بحجمها الكبير مقارنة ببقية المحفظة.
أداء أبل في السوق
على الجانب الآخر، يعد العام 2026 عامًا قويًا آخر لشركة أبل، حيث حظيت الشركة بدعم كبير من سوق الهواتف الذكية. وقد توقعت السوق أن تظل مبيعات الآيفون قوية، مع وجود احتمالات لدورة ترقية تعتمد على الذكاء الاصطناعي بعد إصدار تحديث جديد للسيري هذا الصيف.
نظرة المستقبل واستثمار بيركشاير في ألفابت
في سياق متصل، يبدو أن بافت وخليفته، غريغ آبل، قد بدأوا ينظرون إلى شركة ألفابت، في وقت تضاعف فيه الإنفاق الرأسمالي للشركة. حيث تعكس الاستثمارات الجديدة نظرة مفرطة التشاؤم بشأن العائدات المحتملة لمستثمرين مراكز البيانات. وفي الوقت الحالي، يقترب حجم استثمار بيركشاير في ألفابت من المبلغ الأصلي الذي استثمره بافت في أبل قبل عشر سنوات.
وفي ظل التطورات الأخيرة، أعرب بافت عن استعداده لشراء المزيد من أسهم أبل إذا انخفضت الأسعار، لكن الأسعار قد واصلت الارتفاع. ومع ذلك، يبدو أن بافت وآبل قررا الحفاظ على مدى استثمارهما في أبل كأكبر حصة في محفظة الأسهم الحالية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.