كتبت: بسنت الفرماوي
تأسست شركة نفيديا في عام 1993 على يد ثلاثة مهندسين، وهم جينسن هوانغ، وكيرتس بريام، وكريس مالاكوفسكي، بهدف إدخال الرسوميات ثلاثية الأبعاد إلى عالم الحواسيب. في يناير 1999، قامت نفيديا بطرح أسهمها للاكتتاب العام، وجمعت 42 مليون دولار لدعم إنتاج معالجها الرسومي الثوري “GeForce 256″، الذي يعد أول وحدة معالجة رسومية (GPU) للحواسيب.
لقد حصلت نفيديا على مكانتها الريادية كونها الآن أكبر شركة في العالم وتُعتبر من القادة في صناعة أشباه الموصلات، خاصة مع الزيادة الكبيرة في الطلب على معالجاتها التي تعد أساسية في بنية مراكز البيانات الخاصة بالذكاء الاصطناعي. يبدو أن استثمار 5000 دولار في أسهم نفيديا عام 1999 لم يكن خيارًا عاديًا، بل كان بمثابة الطريق إلى ثروة عظيمة.
مقومات نجاح نفيديا وعوامل الابتكار
بدأت نفيديا بتسويق أول شريحة رسومية لها في عام 1995، ولكن معالج “GeForce 256” حقق زيادة هائلة في القدرة المعالجة قدرت بـ 50%. وقد ساهمت هذه التحسينات في رسوخ اسم “GeForce” كعلامة تجارية بارزة في صناعة الرسوميات. تواصل نفيديا الابتكار من خلال إنتاج معالجات ممتازة للألعاب الإلكترونية والمحاكاة ثلاثية الأبعاد وتكييفها أيضًا مع متطلبات الأتمتة والروبوتات.
من بين تقنيات نفيديا الجديدة، يُعتبر معالج “Blackwell GB300” الأفضل في معالجة أعمال الذكاء الاصطناعي، لكنه سيتجاوز قريبًا بنموذج أقوى يعتمد على بنية “Vera Rubin” الجديدة. ومع زيادة الطلب على هذه المعالجات، أصبح من الواضح أن السوق لم يصل بعد إلى ذروته.
ارتفاع مبيعات نفيديا وزيادة الإيرادات
شهدت صناعة أشباه الموصلات تقلبات كبيرة في السابق، لكن طفرة الذكاء الاصطناعي غيرت هذه المعادلة. تطلق شركة نفيديا معالجات جديدة بسرعة أكبر، مما يتيح لمشغلي مراكز البيانات الاعتماد عليها بشكل متزايد. وفي السنة المالية المنتهية في 25 يناير 2026، بلغت إيرادات نفيديا 215 مليار دولار، محققةً نموًا قدره 65% مقارنة بالعام السابق.
وعلى الرغم من الأرباح الحالية، يبدو أن الإيرادات ستستمر في النمو. تشير تقديرات وول ستريت إلى إمكانية وصول إيرادات نفيديا إلى 393 مليار دولار في السنة المالية 2027 و559 مليار دولار في السنة المالية 2028. و90% من هذه الإيرادات قد تأتي فقط من أعمال مركز البيانات، نتيجة الطلب المتزايد على معالجات الذكاء الاصطناعي.
عوائد استثمار نفيديا
اكتمل الطرح العام الأولي لشركة نفيديا في 22 يناير 1999 بسعر 12 دولارًا للسهم. أي استثمار بمقدار 5000 دولار آنذاك كان سيمكن المستثمر من شراء 416 سهمًا. ومع إجراء الشركة لست انقسامات في الأسهم، سيحصل المستثمر اليوم على 199,680 سهمًا بسعر تكلفة عند 0.025 دولار للسهم. ومع تداول سهم نفيديا اليوم عند 203.28 دولار، فإنعكست العوائد بسخاء لتصل إلى 813,020%.
أيضًا، منذ السنة المالية 2012، دفعت نفيديا إجماليًا قدره 0.23365 دولار للسهم من الأرباح، مما يضيف نحو 46,655 دولار بأرباح نقدية للمستثمرين.
لذلك، لا يزال السؤال مطروحًا: هل الاستثمار في أسهم نفيديا فكرة جيدة؟ وفقًا للمعطيات الحالية، يبدو أن النفيديا ما زالت تتمتع بفرص ربح واعدة على الرغم من المكاسب السابقة. إن الطفرة الحالية في الذكاء الاصطناعي ستعزز من مكانتها، إضافةً إلى فوائدها من الصناعات الناشئة الأخرى مثل القيادة الذاتية والروبوتات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.