رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عالم

استقالة وزير التعليم الهندي إثر احتجاجات جماهيرية واسعة

استقالة وزير التعليم الهندي إثر احتجاجات جماهيرية واسعة

كتبت: فاطمة يونس

استقال وزير التعليم الهندي، دارمندرا بارادھان، يوم السبت، بعد تصاعد الاحتجاجات واسعة النطاق المعروفة باسم “احتجاجات الصراصير”، والتي كانت قد انطلقت تنديدًا بملفات تسريب الامتحانات. جاءت الاستقالة بعد إضراب عن الطعام استمر 26 يومًا من قبل ناشط طالب بمغادرته، مما أدى إلى زيادة الضغط عليه.
تزامنت استقالة بارادھان مع بداية جولة ثالثة من المحادثات بين الحكومة وحركة “حزب الصراصير جانتا” التي تسعى إلى إجراء إصلاحات جذرية في نظام التعليم. وقد صرح بارادھان عبر منصات التواصل الاجتماعي، قائلاً: “أحمل احترامًا عميقًا لتطلعات الشباب ومطالبهم المشروعة في هذا البلد”. وأكد على أن تحقيق أحلام الجيل الشاب هو التزام أخلاقي في حياتنا السياسية والاجتماعية.
في أعقاب ذلك، عبرت حركة “حزب الصراصير جانتا” عن فرحتها بعبارات مثل “لقد انتصرنا” و”الدمقراطية فازت!”، مستعرضةً الهجمات العنصرية على الحكومة التي يقودها رئيس الوزراء ناريندرا مودي. وقد شهدت شوارع العاصمة نيودلهي احتفالات كبيرة من قبل الطلاب والناشطين الذين هتفوا بأناشيد وطنية.
تجدر الإشارة إلى أن الجدل بدأ منذ مايو الماضي عندما تعرض امتحان القبول الجامعي المعروف بـ NEET للتسريب. أثار هذا الحادث الغضب بين الشباب، مما ألهم الاحتجاجات في مختلف المدن مثل مومباي، حيدر أباد، بنغالور وأحمد أباد. وقد اجتاحت الفوضى الشوارع مع قيام السلطات باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق الجموع بالقرب من مبنى البرلمان.
تصدرت حركة “حزب الصراصير جانتا” الظاهرة كونها التحدي الأكبر لمودي بعد 12 عامًا من حكمه. وقد تضمنت مطالب المحتجين إلى جانب استقالة الوزير، تعويضات لعائلات الطلاب الذين انتحروا بعد التسريبات، ومحاسبة للشرطة على قمعها للاحتجاجات. وطالب الحزب بتعويض قدره واحد كرور روبية (100,000 دولار) لعائلات الضحايا.
في التطورات الأخيرة، خرج رئيس الوزراء مودي في مقطع فيديو على إنستغرام، معترفًا بخطورة مسألة تسريب الامتحانات، وأعلن عن إنشاء محاكم تسريع لمعالجة هذه القضايا ومراقبة إجراءات الحكومة في التعامل مع الجدل القائم. ومع ذلك، اعتبر المحتجون أن هذه الاستجابة لم تلبِ مطالبهم، واستمرت الاحتجاجات في الشوارع.
زاد من حدة الاحتجاجات إضراب الناشط سونام وانغشوك الذي تمدد لمدة 26 يومًا، ووقف في وجه الشرطة التي تم دخولها بالقوة إلى المستشفى. أعلن وانغشوك نهاية إضرابه عقب نداءات من أعضاء البرلمان ومع تفادي اندلاع العنف في البلاد، واعتبر استقالة بارادھان “انتصارًا للسلام والصبر والإصرار”.
هذا وقد أظهرت الأحداث الأخيرة في الهند أن الأصوات الشابة تضغط على الحكومة لتحقيق التغيير، مع استمرار التعبئة والتحشيد في مختلف أنحاء البلاد.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```