كتبت: بسنت الفرماوي
سلط الدكتور محمود زكريا، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، الضوء على اعتراف إسرائيل بإقليم “أرض الصومال” الانفصالي. جاء هذا الاعتراف في 26 ديسمبر من العام الماضي، ليكون أول اعتراف رسمي بهذا الإقليم منذ إعلان انفصاله عن جمهورية الصومال عام 1991. يسعى إقليم “أرض الصومال” منذ ذلك الحين لإحراز اعتراف دولي بسيادته.
أسباب الاعتراف الإسرائيلي
أوضح زكريا، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “حديث القاهرة” مع الإعلامية هند الضاوي، أن الاعتراف الإسرائيلي يحقق مصالح متبادلة للطرفين. إذ تسعى إسرائيل للحصول على موطئ قدم في منطقة خليج عدن القريبة من مدخل البحر الأحمر. كما تهدف إلى إنشاء قاعدة عسكرية بالتعاون مع الولايات المتحدة، لمراقبة التطورات المرتبطة بالحوثيين في اليمن.
الطموحات الإسرائيلية في إفريقيا
زيادة على ذلك، يسعى الكيان الإسرائيلي لتوسيع نطاق الاعتراف بها داخل الدوائر الإفريقية. تعتبر هذه الخطوة جزءًا من محاولات تعزيز وجودها وعلاقاتها في القارة. يتضح أن الاعتراف بإقليم “أرض الصومال” يُعزز من قدرة إسرائيل على الاستفادة من العلاقات مع الدول الإفريقية.
السيناريوهات الدولية لاستضافة الفلسطينيين
استعرض زكريا أيضًا بعض التقارير الدولية التي صدرت في عام 2025، مشيرًا إلى كون إقليم “أرض الصومال” من بين المناطق المطروحة لاستضافة الفلسطينيين في حال تنفيذ خطط تهجير قسري من قطاع غزة. توضح تلك التقارير أنه تم تداول العديد من المواقع والأقاليم خلال هذا السياق. يُعتبر إقليم “أرض الصومال” واحدًا من الأسماء المطروحة وفقًا لهذه المصادر الدولية.
التبعات السياسية والإنسانية
يواجه إقليم “أرض الصومال” تحديات كبيرة، سواء في مجال السياسة أو الإنسانية. تأتي هذه الخطوة في وقت حسّاس، يترافق مع تصاعد الأزمات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. يتزايد القلق بشأن استغلال الأوضاع المعقدة لاتخاذ خطوات قد تؤدي إلى تهجير جماعات معينة من مناطقها.
يُعَد اعتراف إسرائيل بإقليم “أرض الصومال” خطوة تاريخية، لكنها تفتح الأبواب لمزيد من التساؤلات حول المستقبل السياسي والاجتماعي لهذه المنطقة، خاصة في ظل الأوضاع المتوترة التي تشهدها فلسطين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.