كتب: إسلام السقا
شهد المسجد الأقصى في القدس حدثًا كبيرًا، حيث اقتحم أكثر من 2300 مستوطن إسرائيلي ومجموعة من المتطرفين اليمينيين فناء المسجد المقدس، وذلك تحت حماية مشددة من الشرطة الإسرائيلية. يأتي ذلك في إطار احتفالاتهم بمناسبة عيد “التشّا بآف”، والذي يعتبر يوم حزن يهودي يرمز إلى تدمير معبدين يعتقد أنهما قاما في نفس الموقع، المعروف للمسلمين بالأقصى ولليهود بجبل الهيكل.
اجتياح كبير للمسجد الأقصى
أفادت مصادر فلسطينية أن هذا الاقتحام يعَد من أكبر الانتهاكات المسجلة لهذا العام. كما توقعت إدارة محافظة القدس أن يرتفع عدد الزوار الإسرائيليين حتى غروب الشمس، وقد يصل إلى 5000 زائر، وهو ما يفوق الرقم المسجل في السنوات الماضية خلال نفس المناسبة. تجدر الإشارة إلى أن الرقم المذكور يتعلق بفترة ثلاث ساعات فقط.
إجراءات أمنية مشددة
فرضت القوات الإسرائيلية قيودًا مشددة عند بوابات المسجد، حيث منعت دخول أعداد كبيرة من المصلين الفلسطينيين والطلاب. وأكدت مصادر فلسطينية تعرض العديد من المصلين للاعتداء من قبل الجيش الإسرائيلي. كما ذكرت مراسلة الجزيرة في رام الله، نور عوده، أن السلطات الإسرائيلية اتخذت تدابير صارمة في البلدة القديمة، بما في ذلك منع دخول معظم الزوار إلى فناء المسجد، حيث سمح فقط لكبار السن بالدخول.
أداء طقوس تلمودية داخل الأقصى
قام المستوطنون الإسرائيليون بأداء طقوس تلمودية داخل ساحات المسجد، مثل السجود والغناء والدعاء. ولفتت محافظة القدس إلى أن الشرطة سمحت لأكثر من 1000 إسرائيلي بأداء الصلاة في الموقع يوم الخميس. ورغم السماح للزوار غير المسلمين بدخول المسجد، فإنهم محظورون من ممارسة الصلاة فيه بموجب اتفاقية أُبرمت عام 1967.
تزايد التوترات السياسية
وصف وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، زيارة اليهود للموقع في يوم “التشّا بآف” بأنها تعكس شعورهم بالملك. وقد أشار إلى ما أسماه “تقدمًا هائلًا” في هذا السياق. من جهة أخرى، اعتبرت إدارة محافظة القدس دخول بن غفير الموقع تصعيدًا خطيرًا يعكس الدعم الرسمي الإسرائيلي لأعمال كانت مرتبطة سابقًا بمجموعات تدعو إلى إعادة بناء معبد يهودي في المكان.
ردود فعل دولية وعواقب محتملة
حذرت حركة حماس من أن هذه “الأعمال العدوانية الفاضحة” ستؤدي إلى عواقب سلبية على الاحتلال ومستوطنيه. وفي سياق متصل، أدانت وزارة الخارجية الأردنية زيارة بن غفير، معتبرة أنها استهتار بقدسية المسجد وتصعيد غير مقبول. ودعت الوزارة المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف ما وُصف بأنه انتهاكات مستمرة ضد المواقع الإسلامية والمسيحية في القدس.
التوقعات المستقبلية للأحداث
توقع الصحفيون أن تستمر الاقتحامات إلى يوم الجمعة، وهو اليوم الذي يجذب فيه الجمعة عادةً آلاف المصلين. كما أدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية هذه الاقتحامات، واعتبرتها تصعيدًا خطيرًا يهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني في الأقصى، ودعت المجتمع الدولي للتحرك لوقفها.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.